*الرباط وغواتيمالا.. شراكة استراتيجية تتعزز بخارطة طريق جديدة وتعاون متنامٍ في قضايا الهجرة والتنمية*

0 543

بوجندار عزالدين/ المشاهد

 

الرباط/ ابو الاء

في خطوة تؤكد متانة العلاقات الثنائية بين المغرب وغواتيمالا، أشاد كل من وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، ونظيره الغواتيمالي ماريو أدولفو ألفارادو، بالدينامية الإيجابية التي تطبع روابط البلدين، مشددين على الطابع المتميز لهذه الشراكة التي تستند إلى الصداقة والتضامن المتبادل.

 

وخلال لقاء جمع المسؤولين بالرباط، جرى التأكيد على أهمية تعميق التعاون الثنائي وإعداد حصيلة شاملة للعلاقات المغربية-الغواتيمالية، تمهيداً لإطلاق مرحلة جديدة من التنسيق الاستراتيجي تشمل مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك.

دفاع مشترك عن السيادة ووحدة الأراضي

 

وشدد الوزيران على أن القانون الدولي ينبغي أن يُبنى على احترام سيادة الدول ووحدتها الترابية، إلى جانب الالتزام الكامل بالمعاهدات والمواثيق الدولية، في إشارة إلى تقاطعات المواقف بين الرباط وغواتيمالا في قضايا حساسة إقليمياً ودولياً.

 

كما شكل اللقاء مناسبة لتبادل وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية، بما فيها تطورات الأوضاع في إفريقيا، أمريكا اللاتينية، ومنطقة الشرق الأوسط، في ظل سياقات جيوسياسية معقدة تتطلب مزيداً من التنسيق والتفاهم بين الدول المتقاربة.

خارطة طريق 2025-2027 ومذكرة دبلوماسية

 

وتم تتويج اللقاء بالتوقيع على خارطة طريق للتعاون للفترة 2025-2027، بالإضافة إلى مذكرة تفاهم في مجال التكوين الأكاديمي والدبلوماسي بين المعهد المغربي للتكوين الدبلوماسي وأكاديمية غواتيمالا الدبلوماسية، ما يعكس رغبة البلدين في بناء جسور جديدة من التعاون المؤسساتي.

أجندة شاملة للتنمية والتعاون المتعدد الأطراف

 

وأكد الطرفان أن التعاون المتعدد الأطراف يشكل ركيزة أساسية لتعزيز العمل المشترك في مجالات التجارة، الأمن الغذائي، الطاقات المتجددة، والصحة العامة، إلى جانب مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود.

 

كما شدد الوزيران على ضرورة تفعيل أهداف التنمية المستدامة بأسلوب مندمج وشمولي، خصوصاً ما يتعلق بمكافحة الفقر، تغير المناخ، وتدبير الموارد الطبيعية، بما فيها الأراضي والمياه.

الهجرة.. مقاربة إنسانية وآمنة

 

وفي ملف الهجرة، جدد المغرب وغواتيمالا دعمهما للمقاربات الدولية التوافقية، لا سيما ميثاق مراكش العالمي، ومسلسل الرباط، وإعلان لوس أنجلوس، مثمنين الجهود المبذولة لضمان تنقل آمن ومنظم للأشخاص، ضمن رؤية إنسانية تحترم كرامة المهاجرين وتراعي متطلبات الأمن والتنمية.

الاقتصاد الأخضر والاستثمار

 

وعلى الصعيد الاقتصادي، اتفق الطرفان على أهمية تطوير مشاريع لإزالة الكربون وتعزيز الطاقات النظيفة، لما تمثله من فرص واعدة للاستثمار المشترك وخلق القيمة، خصوصاً في مجالات الطاقة المتجددة والتكنولوجيا المستدامة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.