جنيف.. أصوات حقوقية تطالب بفتح مخيمات تندوف أمام آليات الأمم المتحدة

0 5

متابعة : هيئة____ التحرير.

 

دعت فعاليات حقوقية مشاركة في أشغال مجلس حقوق الإنسان بجنيف، أمس الخميس، إلى تحرك أممي عاجل لوضع حد للغموض الحقوقي والإنساني داخل مخيمات تندوف، وضمان حماية فعلية للساكنة المحتجزة هناك.

 

وجاءت هذه الدعوات خلال مداخلتين منفصلتين لمنظمتين غير حكوميتين في إطار النقاش العام حول البند الخامس من جدول أعمال الدورة الـ 63 للمجلس، والمخصص لهيئات وآليات حقوق الإنسان.

 

وفي هذا السياق، أكدت عائشة الدويهي، التي تدخلت باسم منظمة النهوض بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية PDES، أن التعاون الجدي والمنتظم مع منظومة الأمم المتحدة يظل المدخل الأساسي لأي حماية حقيقية لحقوق الإنسان داخل المخيمات.

 

وطالبت الدويهي بضرورة تمكين المفوضية السامية لشؤون اللاجئين وباقي الآليات الأممية المختصة من دخول مخيمات تندوف بشكل مباشر ومستقل، وبصفة منتظمة وآمنة، بعيدا عن أي قيود أو عراقيل.

 

ولم تخف المتحدثة قلقها إزاء هشاشة المعطيات المعتمدة حاليا في التخطيط للعمليات الإنسانية، موضحة أن الأرقام التي تتوفر عليها المفوضية لا ترقى إلى مستوى إحصاء ديمغرافي دقيق ومحين للساكنة، مما يستدعي ـ حسب قولها ـ إطلاق عملية شفافة وشاملة لتسجيل وتحيين البيانات.

 

كما نبهت إلى خطورة تعرض المتعاونين مع الآليات الأممية لأي شكل من أشكال الترهيب أو الانتقام، مشددة على أن العمل الإنساني لا يمكن أن يكون فعالا دون اقترانه باحترام حقوق الإنسان والبحث عن حلول دائمة ومستدامة لوضعية الساكنة.

 

من جهته، وجه مصطفى ماء العينين، في مداخلة باسم مركز الدفاع عن حقوق الإنسان والسلام، نداء مباشرا إلى المقررين والآليات الخاصة التابعة لمجلس حقوق الإنسان من أجل التتبع الجدي للحالات الفردية المحالة عليها، خاصة عندما يتعلق الأمر بحياة الناس وكرامتهم وحقوقهم الأساسية.

 

وتوقف ماء العينين عند حالة إنسانية بعينها، تتعلق بالسيدة لالة حيداس، المقيمة في مخيمات تندوف والتي سبق عرض ملفها على الآليات الأممية المعنية، كاشفا أنها تعاني من وضع صحي حرج يتطلب رعاية طبية متخصصة وعاجلة.

 

وطالب المتحدث بضرورة تمكينها فورا من العلاج اللازم وتسهيل نقلها الطبي خارج المخيمات إن اقتضت حالتها ذلك، داعيا في الآن ذاته السلطات الجزائرية، باعتبارها البلد المضيف للمخيمات، إلى تحمل مسؤولياتها وتسهيل حصولها على الرعاية الصحية، احتراما لالتزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.