الصحة بجماعة الأوداية تستغيث.. مطالب بزيارة وزير الصحة لرفع الضرر عن الساكنة
بوجندار_____عزالدين /المشاهد
متابعة : المهدي بوشتي
رفعت ساكنة جماعة الأوداية بإقليم مراكش من جديد صوتها احتجاجاً على ما تعتبره تهميشاً صحياً متواصلاً طال المنطقة لسنوات، في ظل وضعية وصفت بالكارثية يعيشها المركز الصحي الوحيد بالجماعة منذ ما يزيد عن أسبوعين، بسبب غياب الطبيبة الوحيدة في عطلتها الصيفية، دون تعويضها بطبيب بديل. وضع حرم المرضى من أبسط الخدمات الطبية وزاد من معاناتهم اليومية، وهو ما دفع الساكنة إلى المطالبة بتدخل عاجل من وزارة الصحة، وإيفاد الوزيرة بزيارة ميدانية للوقوف على النقاط السوداء التي تخنق القطاع الصحي بالمنطقة.
ولا تقف الإشكالات عند غياب الأطر الطبية، بل تتفاقم مع توقف سيارة الإسعاف التابعة للمستوصف عن العمل منذ مدة طويلة، ما يجعل نقل الحالات المستعجلة أمراً بالغ الصعوبة، خاصة بالنسبة للنساء الحوامل. وفي المقابل، تبقى سيارة الإسعاف الجماعية غير كافية أمام حاجيات ساكنة يفوق عددها أربعين ألف نسمة، وهو ما يضع حياة المرضى في خطر دائم.
الصورة القاتمة تتعمق أكثر مع غياب دار للولادة وحرمان الأسر من بعض التلقيحات الأساسية، ما يضع الساكنة في حالة قلق دائم على صحة أبنائها. ويزداد الاستياء حين تقارن الساكنة وضعها بالجماعات المجاورة التي استفادت من تعزيزات لوجستيكية وسيارات إسعاف إضافية من وزارة الصحة، في وقت ظلت فيه الأوداية خارج حسابات الوزارة.
أمام هذا الوضع، جددت ساكنة الأوداية مطالبتها للمرة الألف بضرورة تدخل الجهات المسؤولة بشكل فوري لوضع حد لما تصفه بـ”الإهمال الصحي الممنهج”، محذرة من أن استمرار تجاهل مطالبها المشروعة قد يؤدي إلى احتقان اجتماعي وانفجار الأوضاع، خاصة في ظل تنامي الإحساس بالغبن والفوارق المجالية.