“الجراحة بلا ألم.. رهان مؤتمر أكادير السابع.”
بوجندار______عزالدين/ مدير نشر
“من قلب سوس.. ثورة في تقنيات الجراحة الحديثة”
أكادير/ بوجندار
لم يكن المؤتمر الوطني السابع للجراحة، الذي احتضنته أكادير مؤخراً بتنظيم من “الجمعية المغربية لجراحي الجنوب”، مجرد محطة عابرة في أجندة اللقاءات الطبية، بل كان بمثابة “مشرط جراح” دقيق وضع الأصبع على مكامن التطور والابتكار في القطاع الصحي ببلادنا.
من قاع الخابية، نلمس أن الرهان اليوم لم يعد على الجراحة التقليدية فحسب، بل على الثورة التكنولوجية التي حضرت بقوة في نقاشات المؤتمر. من الجراحة بالمنظار التي تُجنب المريض آلام “الفتح” الكبير، وصولاً إلى عالم “الروبوتيك” المذهل، وجراحات الكبد والقولون المعقدة. خبراء من المغرب ومن وراء البحار اجتمعوا ليرسموا خارطة طريق لـ “جراحة الغد”، حيث الدقة هي العنوان، والتقليص من مدة الاستشفاء هو الهدف.
هذا الموعد العلمي البارز يبعث برسالة قوية: أكادير ليست فقط شاطئاً وفنادق، بل هي قطب صحي وعلمي صاعد. احتضان نخبة الجراحين والأساتذة يؤكد أن جهة سوس ماسة تضع “التكوين المستمر” في قلب استراتيجيتها، إيماناً بأن كفاءة الطبيب هي صمام الأمان الأول للمواطن السوسي والمغربي قاطبة.
بعيداً عن المصطلحات التقنية المعقدة، فإن جوهر هذا اللقاء كان هو “أنسنة الجراحة”. فكل نقاش حول “الاستعجالات البطنية” أو “التقنيات الحديثة” يصب في مصلحة واحدة: أن يحصل المريض المغربي على تكفل طبي بمعايير دولية، دون الحاجة للسفر بعيداً بحثاً عن “الخبرة”.
لقد نجح “جراحو الجنوب” في تحويل أكادير إلى منارة علمية، مبرهنين على أن مغرب الجهات يسير بخطى ثابتة نحو تجويد العرض الصحي. فإذا كانت الجراحة مهنة الأيادي الدقيقة، فإن مثل هذه المؤتمرات هي التي تمنح تلك الأيادي “البصيرة العلمية” اللازمة لمواكبة العصر.


