زيارة الوزير التهراوي… المستشفى الذي يمنح الحياة بالإعارة!

0 690

بوجندار____عزالدين/ المشاهد

 

شهد المستشفى الجامعي محمد السادس بمراكش، صباح اليوم، استعدادات مكثفة قبيل زيارة مرتقبة لوزير الصحة التهراوي. حيث عرفت أروقة المستشفى حملة تنظيف شاملة، كما تم تشغيل عدد من الأجهزة الطبية وتوفير بعض الأدوية التي ظلت غائبة لفترات طويلة.

 

وعرفت المؤسسة استنفاراً واضحاً “الله يعز لحكام “، إذ ارتدى حراس الحكرة والزبونية، والممرضون والأطباء حلّة جديدة “وكأنهم قريعات ديال الخل” استعداداً لهذه الزيارة، ما عكس صورة مغايرة عن الوضع الذي يعيشه المستشفى الجامعي  عادة،ً لي الداخل ليه مفقود ولي خارج منو مولود، والذي طالما شكا منه المواطنون الفقراء بسبب الزبونية والمحسوبية والحكرة والاكتظاظ، النقص في الموارد الطبية، وغياب الأدوية.

 

وتأتي هذه الترتيبات في ظل انتقادات متواصلة للوضع الصحي بالمستشفى، حيث يعتبر العديد من المتابعين أن مثل هذه “الحملات الظرفية” لا تقدم حلولاً حقيقية، بقدر ما تعكس محاولات لتجميل الواقع خلال الزيارات الرسمية والتي يمكن ان نصفها”بالعكر على لخنونة”، في وقت يظل فيه المواطن المريض المتضرر الأكبر من هذه الاختلالات البنيوية.

 

أيها الوزير للصحة ، لا تُخدعك أناقة الأمن الخاص “سيكريتي ” ولارقة الممرضات ، فالحقيقة لا تُخفى : مستشفى محمد السادس بمراكش يعكس هشاشة المنظومة الصحية بأكملها، ويحتاج إلى أكثر من تجهيزات وابتسامات؛ يحتاج إلى إدارة تُرتجف أمام أنين المرضى، أطباء حقيقيين، وتجهيزات تعمل بلا توقف “وليس بغيتي السكانير سير حتى تجي” . الحياة هنا ليست مؤقتة للمرضى، رغم أن البهرجة تجعلها مؤقتة أمام الكاميرات… فلتدرك أن الشعب يرى كل شيء، ويعرف الفرق بين الصورة المزينة والواقع المؤلم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.