فاس تحظر الحملات الطبية وحفلات الختان الجماعي بسبب الاستغلال الانتخابي

0 356

بوجندار_______عزالدين/ المشاهد

متابعة:  سعيد_السلاوي

 

قررت السلطات المحلية بمدينة فاس وضع حد لتنظيم الحملات الطبية المجانية وحفلات الختان الجماعي داخل النفوذ الترابي للعمالة، وذلك عقب تسجيل اختلالات وُصفت بالخطيرة، تمثلت في تحويل مبادرات ذات طابع إنساني واجتماعي إلى أدوات للدعاية السياسية والاستقطاب الانتخابي.

 

وجاء هذا القرار في أعقاب تنظيم حملات طبية بعدد من أحياء مقاطعة جنان الورد، جرى تقديمها تحت غطاء جمعوي ومؤسساتي، غير أنها اتخذت، بحسب المعطيات المتوفرة، طابعاً سياسياً مباشراً، ما أثار موجة انتقادات واسعة وساهم في تسريع تدخل السلطات لوضع حد لهذه الممارسات.

 

وتهدف الخطوة، وفق ما أفادت به مصادر محلية، إلى حماية العمل الخيري والاجتماعي من أي استغلال خارج إطاره الإنساني، وضمان عدم توظيف حاجيات المواطنين الصحية والاجتماعية في سياقات انتخابية، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات المقبلة. كما يحمل القرار رسالة واضحة إلى مختلف الفاعلين السياسيين مفادها أن استغلال المبادرات الاجتماعية لأغراض انتخابية لن يكون محل تساهل.

 

ويرى متتبعون أن هذا الإجراء يشكل محطة مفصلية في مسار ضبط العلاقة بين العمل الجمعوي والممارسة السياسية، رغم ما يطرحه من إشكالات مرتبطة باستمرارية الخدمات الطبية المجانية لفئات هشة كانت تستفيد من هذه المبادرات. وبين حماية النزاهة الانتخابية وضمان الحق في الخدمات الاجتماعية، يظل التحدي قائماً في إيجاد صيغ تنظيمية واضحة تُبقي على البعد الإنساني للعمل الخيري، دون أن يتحول إلى وسيلة للتأثير السياسي أو الانتخابي، وهو ما يستدعي تنسيقاً محكماً بين السلطات والجمعيات والأحزاب المعنية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.