احتلال الملك العمومي بشارع الأحباس بمراكش يثير استياء الساكنة ويضع الجهات المسؤولة أمام اختبار التدخل

0 340

بوجندار_____عزالدين/المشاهد

متابعة:  أبو_ مكة

 

تشهد بعض شوارع مدينة مراكش في الآونة الأخيرة تزايداً ملحوظاً في مظاهر الفوضى المرتبطة باحتلال الملك العمومي، ومن أبرزها الوضع القائم بشارع الأحباس، حيث أصبحت الأرصفة والطرقات في عدد من المقاطع تحت سيطرة الباعة المتجولين، في مشهد يثير استياء مستعملي الطريق والمارة على حد سواء.

 

ولم يعد الأمر يقتصر على استغلال الأرصفة المخصصة لمرور الراجلين، بل امتد ليشمل أجزاء من الطريق، ما يتسبب في عرقلة حركة السير ويجبر المارة أحياناً على النزول إلى الشارع وسط حركة السيارات والدراجات النارية، الأمر الذي يشكل خطراً حقيقياً على سلامتهم ويطرح تساؤلات حول مدى احترام القوانين المنظمة لاستغلال الفضاءات العمومية.

 

وبحسب ما يتداوله عدد من المواطنين، فإن بعض أصحاب المحلات التجارية يعمدون إلى كراء المساحات المقابلة لمحلاتهم لفائدة الباعة المتجولين، في سلوك يصفه متتبعون بأنه يعكس درجة كبيرة من الفوضى، خاصة أن هذه المساحات تندرج ضمن الملك العمومي الذي لا يحق لأي طرف التصرف فيه أو استغلاله لأغراض تجارية.

 

هذا الوضع غير المنظم بشارع الأحباس يعيد إلى الواجهة جملة من التساؤلات حول الجهة المسؤولة عن حماية المارة وتنظيم الفضاء العام. فمن يحمي مستعملي الطريق من هذه المظاهر؟ ومن المستفيد من استمرار هذا الوضع؟ وهل الجهات المعنية على علم بما يجري أم أن هناك نوعاً من غض الطرف عن هذه الممارسات التي تتفاقم يوماً بعد يوم؟

 

ويؤكد متتبعون أن استمرار احتلال الملك العمومي بهذه الطريقة داخل مدينة بحجم وأهمية مراكش لا يسيء فقط إلى جمالية المدينة وصورتها، بل يمس أيضاً بمبدأ احترام القانون ويؤثر سلباً على النظام العام وجودة العيش داخل الفضاء الحضري.

 

وأمام هذا الواقع، يطالب عدد من المواطنين بتدخل حازم من طرف السلطات المختصة لوضع حد لهذه الفوضى، عبر تنظيم نشاط الباعة المتجولين ومنع استغلال الملك العمومي بشكل عشوائي، مع إعادة الاعتبار للأرصفة والطرقات باعتبارها فضاءات مشتركة يجب أن تبقى مفتوحة وآمنة في وجه الجميع. ففرض النظام واحترام القانون يظل السبيل الوحيد لضمان التوازن بين حق الباعة في البحث عن مورد للعيش، وحق المواطنين في استعمال منظم وآمن للفضاء العمومي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.