من يعوض ضحايا انقطاع الكهرباء برأس الماء؟ خسائر مادية وغضب شعبي

0 60

بوجندار_عزالدين مدير نشر

متابعة: مراد_____رامي

 

أثار الانقطاع المتواصل للتيار الكهربائي بمدينة رأس الماء اقليم الناظور موجة من الغضب والاستياء في صفوف الساكنة، بعد أن ظلت أحياء سكنية، من بينها حي المقاومة، في ظلام دام ليومين كاملين، مخلفًا وراءه أضرارًا مادية أثقلت كاهل المواطنين.

 

ولم يقتصر أثر هذا الانقطاع على غياب الإنارة، بل امتد ليطال تجهيزات منزلية أساسية، حيث أفاد عدد من السكان بتعرض أجهزتهم الكهربائية، من قبيل الثلاجات وأجهزة التلفاز، لأعطاب واحتراق، ما عمّق معاناة فئات اجتماعية تعيش أصلًا أوضاعًا اقتصادية صعبة.

 

في مثل هذه الحالات، يتحول مطلب التعويض من مجرد نقاش عابر إلى حق مشروع، إذ تقوم العلاقة بين المواطن ومرفق الكهرباء على التزامات متبادلة، أساسها ضمان استمرارية وجودة الخدمة مقابل أداء المستحقات. وأي إخلال بهذا التوازن يفتح الباب أمام مساءلة الجهة المسؤولة.

 

وفي هذا السياق، تبرز مسؤولية المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب باعتباره الجهة المكلفة بتدبير الشبكة الكهربائية وصيانتها، حيث يضعه أي خلل تقني أو تقصير في الصيانة في صلب المحاسبة القانونية.

 

كما تظل للمسؤولين المحليين أدوار لا تقل أهمية، رغم محدودية تدخلهم المباشر، من خلال الترافع ومراقبة جودة الخدمات والدفاع عن مصالح الساكنة، ما يجعلهم بدورهم تحت مجهر الانتقادات عند وقوع مثل هذه الأزمات.

 

وأمام هذه الوضعية، يظل من حق المتضررين المطالبة بجبر الضرر، في أفق ترسيخ مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وتعزيز ثقة المواطن في المرافق العمومية، بعيدًا عن منطق الإهمال، نحو تكريس ثقافة المسؤولية والإنصاف.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.