حملة ضد العشوائي على المحك: ما مصير “المستودع المثير للجدل” بدوار الخويمات؟
بوجندار____عزالدين / مدير نشر
المقال العاشر بعد ثلاثمائة من سلسلة من قاع الخابية بعنوان: تسلطانت… حملة ضد العشوائي على المحك: ما مصير “المستودع المثير للجدل” بدوار الخويمات؟
تشهد جماعة تسلطانت، التابعة لعمالة مراكش، تطورات لافتة في سياق الحملة التي تقودها السلطات الولائية لمحاربة البناء العشوائي، وهي الحملة التي وُصفت في أوساط محلية بـ“الشرسة”. غير أن هذه الدينامية، التي يُفترض أن تعزز احترام القانون، أفرزت في المقابل ملفاً مثيراً للجدل يطرح تساؤلات حول مدى تكافؤ تطبيق القانون على الجميع.
وفق معطيات متداولة محلياً، تم رصد ما يُشتبه في كونه عملية تجزيء غير قانوني داخل مستودع (هونكار) بدوار الخويمات. وتُشير نفس المعطيات إلى أن هذا الفضاء يُنسب إلى أحد أعيان المنطقة النافدين، وهو ما في حال تأكيده يضع المسؤول المعني أمام تساؤلات محرجة، خاصة وأن الأمر يتزامن مع حملة رسمية تستهدف نفس الممارسات.
من بين النقاط التي زادت من تعقيد الملف سيدي المسؤول بتراب جماعة تسلطانت، الحديث عن تزويد المستودع بعداد كهربائي من الجهد المتوسط (4FIL)، وهو ما يطرح أكثر من علامة استفهام: كيف تم الحصول على هذا الترخيص؟ هل احترمت المساطر القانونية المعمول بها؟ ومن هي الجهة التي منحت الموافقة؟ أسئلة تبقى مفتوحة في ظل غياب توضيحات رسمية.
القضية أثارت موجة استنكار وسط الساكنة والفاعلين المحليين، الذين عبّروا عن تخوفهم من وجود ازدواجية في تطبيق القانون، خاصة عندما يتعلق الأمر بمسؤولين منتخبين ومن معهم.
وطالب عدد من المتتبعين بـفتح تحقيق رسمي شفاف، و تحديد المسؤوليات بدقة، تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
وتشير مصادر متطابقة إلى أن جماعة تسلطانت سبق أن توصلت باستفسار من مفتشية وزارة الداخلية، بخصوص شبهات مرتبطة بتراخيص التعمير، وهو ما يضفي على هذا الملف حساسية إضافية، ويجعل من الضروري توضيح كافة الملابسات للرأي العام.
في انتظار ما ستسفر عنه التطورات، يظل هذا الملف بمثابة اختبار حقيقي لمدى جدية السلطات الولائية في فرض القانون بشكل عادل، ومحاربة البناء العشوائي دون انتقائية، وضمان الشفافية في تدبير الشأن المحلي خاصة، وأن جماعة تسلطانت، حسب آراء محلية، تعيش على وقع اختلالات في التدبير وغياب مشاريع تنموية كافية، ما يزيد من حدة الاحتقان ويغذي مطالب المساءلة.
بين حملة وطنية رسمية ضد العشوائي وملفات مثيرة للجدل تطفو إلى السطح، يبقى السؤال معلقاً: هل يشمل القانون الجميع دون استثناء، أم أن هناك مناطق بتسلطانت رمادية في تدبير هذا الملف؟
جريدة المشاهد تواصل المتابعة… من قاع الخابية.
جريدة المشاهد منفتحة على الرأي الآخر، شريطة الإدلاء بالحجج والدلائل المعززة للمعطيات والوقائع.
جريدة المشاهد تؤكد انفتاحها على مختلف الآراء، مع حرصها على نشر كل توضيح مدعوم بالحجج والدلائل، احتراماً لمبدأ التوازن والمهنية في العمل الصحفي.