شكاية تُسقط رخصة محل بدوار سيدي الضو بتاركة … صدفة أم تصفية حسابات؟

0 397

بوجندار____عزالدين/ مدير نشر .

متابعة: رشيد____الفرناني

في تطور جديد لقضية تثير الكثير من الجدل بدوار سيدي الضو بمنطقة تاركة بمراكش، خرجت صاحبة محل لبيع الملابس النسائية عن صمتها، لتكشف عن ما وصفته بـ“تعسف إداري” بعد توقيف رخصتها المهنية، على خلفية شكاية تقدم بها أحد جيرانها، وسط حديث عن تدخلات من جهات لم تُكشف طبيعتها، والقضية اسي المسؤول بمراكش فيها إزالة غطاء محل بيع الملابس.

 

سي المسؤول بتراب مقاطعة المنارة، المحل الذي كان يزاول نشاطه بشكل اعتيادي، وجد نفسه فجأة في قلب نزاع إداري وقانوني، بعدما تقدّم الجار بشكاية تتعلق حسب مصادر متطابقة بطبيعة الاستغلال أو الإزعاج المحتمل. غير أن صاحبة المحل تؤكد أن الشكاية “كيديّة” وتهدف إلى التضييق عليها، مشيرة إلى أنها كانت تشتغل في إطار القانون وتحوز على رخصة مهنية ربما هي الوحيدة بالدوار.

سي المسؤول، قرار توقيف الرخصة، الذي جاء بسرعة لافتة بحسب المعنية بالأمر، يطرح عدة علامات استفهام: هل تم احترام المساطر القانونية قبل اتخاذ القرار؟ هل جرى الاستماع إلى جميع الأطراف؟ ما مدى مشروعية الاعتماد على شكاية فردية لتوقيف نشاط تجاري؟

الأكثر إثارة، وفق تصريحات صاحبة المحل، هو ما وصفته بـ“تدخلات من جهات نافذة” ساهمت في تسريع القرار، دون تمكينها من حق الدفاع أو تسوية وضعيتها.

 

في مقابل الرواية التي قدمتها صاحبة محل بيع الملابس النسائية بدوار سيدي الضو بمنطقة تاركة بمراكش، والتي تحدثت فيها عن “تدخلات” و”تعسف”، خرجت السلطات برواية مغايرة، معتبرة أن الأمر لا يعدو أن يكون إجراءً إدارياً عادياً تم وفق المساطر المعمول، وأصل القضية يعود إلى شكاية تقدمت بها جارتها، أكدت فيها أن المحل قام بتركيب غطاء أو الحاجز الذي يكون في واجهة بعض المحلات التجارية يحجب عنها الرؤية ويؤثر على ظروف السكن، ما اعتبرته ضرراً مباشراً يستدعي تدخل الجهات المختصة. والسلطات المحلية أوضحت أن الشكاية تم التفاعل معها وفق المساطر القانونية، حيث تم معاينة الوضع ميدانياً، والتأكد من وجود المخالفة، واتخاذ قرار بسحب الرخصة إلى حين تسوية الوضع ، وسحب الرخصة… إجراء مؤقت حتى إعادة الحالة على حالها الطبيعي.

 

مصادر من داخل الإدارة أكدت أن سحب الرخصة ليس عقوبة نهائية، بل إجراء إداري مؤقت يهدف إلى: إلزام المعنية بالأمر بإزالة المخالفة، إعادة الأمور إلى حالتها القانونية، حماية حقوق الغير، خاصة الجيران، وأضافت أن بإمكان صاحبة المحل استرجاع رخصتها فور الامتثال للضوابط القانونية.

 

القضية تضع الرأي العام المحلي أمام روايتين متناقضتين، رواية صاحبة المحل تتحدث عن شكاية كيدية وتدخلات غير مفهومة؟ ورواية السلطات تؤكد أن الأمر قانوني ويتعلق فقط بمخالفة واضحة، وهذا  يعكس إشكالية متكررة في تدبير الرخص المحلية، حيث يصعب أحيانًا التمييز بين تطبيق القانون واستعماله في سياقات نزاعية.

 

سواء تعلق الأمر بمخالفة تستوجب التصحيح، أو بنزاع بين جيران تطور إلى قرار إداري، فإن المؤكد أن مثل هذه الملفات تتطلب حكامة وشفافية أكبر، لتفادي أي لبس أو شعور بالحيف.

ما الذي لا يُقال؟ في كواليس هذا الملف، يتساءل البعض: هل كل الشكايات تُعالج بنفس السرعة والحزم؟ أم أن هناك ملفات تتحرك وأخرى تبقى في الرفوف؟ سؤال يعيد النقاش إلى عمق أكبر: مدى عدالة وشفافية تدبير الرخص المحلية.

 

 

 

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.