“فضيحة بيئية بالمنابهة: أطنان النفايات تُركت للعراء.. والبلدوزرات في عطلة مفتوحة!”

0 103

بوجندار_____عزالدين/ مدير نشر

المقال الثالث والعشرون بعد ثلاثمائة من سلسلة من قاع الخابية بعنوان: دواوير النزالة والصفصافة والهبيشات تحت حصار ‘الأزبال المكشوفة’.. أين دور الجهات الوصية؟

 أطفال المنابهة بين فكي ‘شنيولة’ وروائح المطرح.. صرخة استغاثة لوالي جهة مراكش.

 

مراكش/المشاهد.

أاااااااااسي المسؤول عن القطاع، يعيش سكان دواوير جماعة المنابهة المجاورة للمطرح العمومي للنفايات بجماعة المنابهة وضعاً كارثياً غير مسبوق، جراء ما وصفوه بـ”الإهمال الخطير” في تدبير النفايات الصلبة، وهو الوضع الذي بات يهدد الصحة العامة وينذر بكارثة بيئية محققة في صمت مطبق من الجهات الوصية.

 

وأفادت مصادر ميدانية لجريدة “المشاهد”، أن الشركة أو الجهة المسؤولة عن تدبير المطرح تخلت عن المعايير المعمول بها سابقاً؛ حيث يتم صب أطنان النفايات من طرف الشاحنات فوق التلال دون القيام بعملية “الردم بالتراب” والدك بواسطة آلة “البلدوزر” (Bulldozer) كما كان متبعاً في السابق. هذا التقاعس أدى إلى تراكم النفايات في الهواء الطلق، مما جعلها عرضة للتفاعلات الكيميائية وتصاعد الغازات.

 

ونتج عن هذا الإهمال أاااااااااسي المسؤول استشراء روائح كريهة تزكم الأنوف وتمتد لعدة كيلومترات، فضلاً عن الانتشار المهول للبعوض و”شنيولة” التي لم تعد تفارق بيوت الساكنة، بالإضافة إلى التكاثر غير الطبيعي للطيور الجارحة التي تقتات على النفايات المكشوفة.

هذا الوضع المأساوي بات يطبق الخناق على آلاف المواطنين في دواوير: النزالة، صفصافة، أولاد اعليات جبال، وهبيشات، الدوار الكبير، وأولاد أحمد جبالة. هؤلاء السكان يجدون أنفسهم اليوم في مواجهة مباشرة مع أمراض تنفسية وجلدية، خاصة في صفوف الأطفال والمسنين.

 

سي المسؤول، وأمام هذا الزحف البيئي الخطير، تطالب ساكنة الدواوير المتضررة، عبر منبر “المشاهد”، بضرورة التدخل العاجل والفوري من طرف السيد والي جهة مراكش آسفي والمصالح الجماعية المعنية لـ:

_ إلزام الجهة المدبرة للمطرح بالعودة فوراً لعملية الردم والدك المنتظم للنفايات.

_ رش المبيدات لمكافحة الحشرات والبعوض التي غزت الدواوير المجاورة.

_ فتح تحقيق في أسباب التراجع عن المعايير التقنية التي كانت معتمدة سابقاً في معالجة النفايات بهذا المطرح.

 

إن ما يحدث بمطرح المنابهة أاااااااااسي المسؤول ليس مجرد تقصير تقني في ردم الأزبال، بل هو إعدام بطيء لساكنة دواوير بأكملها، ذنبها الوحيد أنها وجدت نفسها في مواجهة مباشرة مع غول النفايات والروائح الفتاكة. إن سياسة الهروب إلى الأمام وترك الشاحنات تصب حمولتها في الهواء الطلق دون دكٍّ ولا ردم، هو استهتار صارخ بكرامة الإنسان المراكشي وبحقّه الدستوري في بيئة سليمة. ومن منبر المشاهد، نؤكد أن صمت الجهات الوصية عن هذا الجحيم البيئي الذي يطوق النزالة وصفصافة وأخواتهما، لم يعد مقبولاً ولا مبرراً؛ فإما تدخل عاجل يعيد للبلدوزرات هيبتها وللمطرح نظامه، وإما اعتراف صريح بأن صحة المواطن في المنابهة سقطت من حسابات التدبير. فمتى يتحرك الضمير المسؤول قبل أن تتحول هذه ‘القنبلة الموقوتة’ إلى كارثة صحية لا ينفع معها ندم؟”

إن جريدة “المشاهد”، وهي تنقل هذه الصرخة من “قاع الخابية”، تؤكد أن الحق في بيئة سليمة هو حق دستوري، وأن الاستمرار في إهمال مطرح المنابهة هو استهتار صريح بحياة المواطنين.

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.