دوار الجوالة على صفيح ساخن.. اتهامات تطال أعوان السلطة ونواب الجماعة السلالية

0 113

بوجندار_____عزالدين مدير نشر

متابعة: بنالغربي/ شطاط

“صرخة من دوار الجوالة.. سيدة تستنجد لإنقاذ أرضها من الضياع وسط مطالب بتدخل عاجل”

 

عاد ملف الهشاشة الاجتماعية والنزاعات المرتبطة بالعقار القروي إلى الواجهة بإقليم قلعة السراغنة، بعد تداول واسع لصرخة مؤثرة لسيدة من دوار الجوالة، التابع لجماعة  وقيادة الجوالة بدائرة تاملالت، ظهرت وهي تعبر بحرقة عن خوفها من ضياع أرضها، في مشهد أثار تعاطفًا واسعًا واستياءً كبيرًا وسط المتابعين على مواقع التواصل الاجتماعي.

السيدة رشيدة الإدريس يالهبالي، التي بدت في وضعية اجتماعية صعبة، أطلقت نداءً مؤلمًا تطلب فيه الإنصاف والتدخل العاجل لحماية حقها، مؤكدة أن الأرض التي تخشى فقدانها تمثل بالنسبة لها مصدر العيش الوحيد وضمانة الاستقرار لأبنائها، في ظل ظروف معيشية قاسية تزيد من حجم المعاناة اليومية التي تعيشها.

 

وقد خلفت هذه الواقعة موجة تضامن واسعة، حيث اعتبر عدد من المتابعين أن ما يحدث يجسد صورة مؤلمة للحكرة في أبشع تجلياتها، خصوصًا حين يتعلق الأمر بمواطنين بسطاء يجدون أنفسهم في مواجهة نزاعات معقدة دون سند أو حماية قانونية واضحة، مطالبين بضرورة فتح تحقيق جدي في الملف والوقوف على حقيقة ما يجري.

 

كما وجه عدد من الفاعلين المحليين نداءً مباشراً إلى السيد عامل إقليم قلعة السراغنة، من أجل التدخل العاجل لرفع الضرر وإنصاف المعنية بالأمر، مؤكدين أن مثل هذه الملفات الاجتماعية تستوجب سرعة في المعالجة وحضورًا ميدانيًا للسلطات المختصة قبل أن تتفاقم الأوضاع أكثر.

ويرى متابعون أن النزاعات المرتبطة بالأراضي في العالم القروي لا تزال من أكثر الملفات حساسية وتعقيدًا، بسبب تشابك المصالح وغياب الوعي القانوني لدى بعض الفئات الهشة، ما يجعل العديد من الأسر عرضة للضياع وفقدان حقوقها في صمت.

 

وبين الدموع التي وثقتها الكاميرا والنداءات التي انتشرت على نطاق واسع، يبقى السؤال مطروحًا حول مدى سرعة استجابة الجهات المعنية، وهل ستصل صرخة السيدة رشيدة الإدريسي الهبالي إلى من بيده القرار، أم أن الملف سينضاف إلى لائحة طويلة من القضايا التي تنتظر الإنصاف؟ الأيام القادمة وحدها كفيلة بالإجابة.

 

وفي انتظار تدخل الجهات المسؤولة، تتزايد مطالب الساكنة بفتح تحقيق نزيه وشفاف في هذه القضية، خاصة مع الاتهامات المتداولة حول وجود دور مباشر لبعض أعوان السلطة ونواب الجماعة السلالية في محاولة نزع هذه الأرض، التي تؤكد المشتكية أنها ملك لآبائها وأجدادها منذ سنوات طويلة، وتشكل جزءًا من تاريخ الأسرة وحقًا مشروعًا لا يقبل التفويت أو التلاعب. فحين يتحول من يفترض فيهم حماية الحقوق إلى طرف في النزاع، تصبح الحكرة أكثر قسوة، ويصبح مطلب الإنصاف أكثر إلحاحًا، في انتظار أن تنتصر العدالة لصوت امرأة لم تطلب سوى حقها المشروع في أرض ورثتها عن الأجداد.

 

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.