عامل إقليم ورزازات يتفقد أوراش ترميم وتأهيل قصبة تاوريرت التاريخية.
بوجندار_____عزالدين/ مدير نشر
متابعة: إدريس_اسلفتو
تجسيداً للعناية الفائقة التي توليها السلطات الإقليمية للتراث المعماري والحضاري بعاصمة السينما، حلّ عامل إقليم ورزازات بقصبة تاوريرت التاريخية في زيارة تفقدية ميدانية، خصصت للوقوف عن كثب على تقدم أشغال التأهيل والترميم التي يشهدها هذا الصرح العظيم.
وتأتي هذه الخطوة لتعكس الالتزام الراسخ بحماية واحدة من أكبر القصبات بالمغرب مساحةً، والتي تمثل نموذجاً حياً للهندسة الأصيلة المعتمدة على تقنيات “التراب المدكوك” والمواد الأولية المحلية، مما جعلها عبر العصور شاهدة على عبقرية المعمار المغربي في الجنوب الشرقي.
وتعد قصبة تاوريرت، إلى جانب قصبة آيت بنحدو، ركيزة أساسية في الخريطة السياحية الوطنية والدولية، حيث تستقطب سنوياً آلاف الزوار المغاربة والأجانب الشغوفين باكتشاف كنوز المنطقة. ومن هذا المنطلق، تخضع القصبة لتدخلات ترميمية واسعة النطاق تهدف إلى إعادة الاعتبار لجماليتها والحفاظ على هويتها البصرية والعمرانية الفريدة، وذلك في إطار رؤية استراتيجية شاملة تتوخى حماية الذاكرة الجماعية وتثمين المؤهلات التراثية التي يزخر بها إقليم ورزازات.
وفي سياق متصل، تندرج هذه الأشغال ضمن برنامج التثمين المستدام للقصور والقصبات بالإقليم، والذي يتم تنفيذه بموجب اتفاقية إطار للشراكة تهدف إلى تمويل مشاريع الإدماج الاقتصادي وتقوية القدرات المحلية. ولا تقتصر هذه المبادرة على الجوانب التقنية للترميم فحسب، بل تمتد لتشمل أبعاداً تنموية واجتماعية من خلال دعم ومواكبة مشاريع الاقتصاد الاجتماعي والتضامني.
ويسعى هذا التوجه المتكامل إلى خلق دينامية سوسيو-اقتصادية حقيقية لفائدة ساكنة قصر تاوريرت، عبر توفير فرص شغل مستدامة تربط بشكل وثيق بين صون التراث التاريخي وتحسين المستوى المعيشي للفئات المستهدفة، بما يضمن استدامة التنمية المحلية في المنطقة.