لوبيات ‘تخدير’ الفواكه وتسمين الدواجن: حين يصبح ‘الربح’ أهم من حياة المواطن المغربي

0 35

بوجندار_____عزالدين/ مدير نشر

دجاج هرموني وفواكه مسمومة”: التحقيق الذي سيعيدك للتفكير ألف مرة قبل شراء غذائك!

تحقيق استقصائي/ عزالدين بوجندار

بين فاكهة لامعة بحجم غير طبيعي، ودجاجة “تنتفخ” في زمن قياسي، تدور رحى حرب خفية ضحيتها الأولى هي الصحة العامة. خلف هذه المشاهد “المغرية” في الأسواق، تكمن حقائق صادمة حول استخدام مواد كيميائية وهرمونات محظورة، تُحول غذائنا إلى “قنابل موقوتة” تفتك بالأجساد وسط تراخٍ رقابي يثير أكثر من علامة استفهام

 

في سباق مع الزمن للوصول إلى السوق قبل الأوان، يلجأ بعض المزارعين إلى “تخدير” الفواكه بمواد كيميائية مثل “الإيثيفون” أو غازات النضج القسري بجرعات تتجاوز المسموح به دولياً.

خطر اللون الخداع: قد تشتري “دلاحة” حمراء قانية أو “خوخاً” لامعاً، لكن الطعم باهت والقوام “مطاطي”. السر يكمن في رش المبيدات والمنشطات التي تُسرع اللون وتزيد الحجم، لكنها تترك بقايا سامة تخترق القشرة لتصل إلى جوهر الفاكهة، مما يسبب اضطرابات معوية حادة وحالات تسمم “صامتة” على المدى الطويل.

الأخطر يقع داخل بعض ضيعات تربية الدواجن، حيث يتحول الطائر من كائن حي إلى “آلة لحم” يتم شحنها بمواد غير طبيعية.فخ “الهرمونات” والمضادات: يتم استخدام مضادات حيوية وهرمونات نمو (بشكل غير قانوني في بعض الحالات) لضمان زيادة وزن الدجاجة من غرامات قليلة إلى كيلوغرامين في أقل من 35 يوماً. هذا “النفخ القسري” يؤدي إلى تراكم مادة “الأرسين” وسموم أخرى في كبد ودهون الدواجن.الكارثة الصحية: استهلاك هذا النوع من اللحوم المشبعة بالهرمونات يرتبط مباشرة بظهور اختلالات هرمونية لدى البشر، مثل البلوغ المبكر عند الأطفال، ومشاكل الخصوبة، وزيادة خطر الإصابة بالأمراض السرطانية.

إن ما يحدث في بعض الضيعات والأسواق هو “جريمة مكتملة الأركان” في حق الأمن الغذائي.أااااااااسي المسؤول عن مراقبة الجودة والسلامة الصحية (ONSSA).. أين هي لجان المراقبة في الضيعات وقبل وصول هذه المنتجات إلى المستهلك؟ وكيف يتم السماح بتداول مبيدات ومنشطات نمو محظورة عالمياً في أسواقنا؟ إن الاكتفاء بمراقبة “الواجهات” وترك “الأصل” فاسداً هو تواطؤ مع “لوبيات” الربح السريع التي لا تفرق بين “المال” و”الدم”.

إن المواطن اليوم أصبح يعيش “فوبيا” الطعام؛ فكلما زاد حجم الفاكهة أو انتفخت الدجاجة، زاد الشك في كونها “صناعة كيميائية” لا إنتاجاً طبيعياً.لقد حان الوقت لضرب يد من حديد على كل من تسول له نفسه التلاعب بصحة المواطنين من أجل دريهمات إضافية. أااااااااسي المسؤول.. الصحة العامة خط أحمر، والاستهتار بما يدخل بطون المغاربة هو تهديد للأمن القومي. فهل ستتحركون لتطهير مائدتنا من هذه السموم، أم سننتظر حتى ينهار “الجهاز المناعي” للمجتمع بأكمله.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.