المغرب يودع عميد الأغنية المغربية عبد الوهاب الدكالي، رحيل آخر حراس الزمن الجميل

0 213

بوجندار_____عزالدين/ مدير نشر

متابعة____أبـــوالآء

 

خيمت أجواء من الحزن العميق على المشهد الفني المغربي والعربي، إثر الإعلان عن رحيل هرم الأغنية المغربية وعميدها الموسيقار عبد الوهاب الدكالي، الذي وافته المنية بعد ساعات طبعها الترقب والقلق جراء أنباء متضاربة حول وضعه الصحي.

 

وبوفاة هذا الرمز، تنطفئ شمعة منيرة كانت قد أضاءت عتمة المسارات الموسيقية لعقود طويلة، مخلفةً وراءها فراغاً مهولاً في وجدان أجيال من المحبين الذين ترعرعوا على نغمات صوته وتفرد ألحانه.

 

وقد أحدث نبأ الرحيل صدمة مدوية في الأوساط الثقافية، حيث تحولت الفضاءات الرقمية إلى منصات لنعي وطني جامع، استذكر فيه المغاربة والعرب المسار الأسطوري لصاحب “مرسول الحب” و”ما أنا إلا بشر”، مؤكدين أن غيابه يمثل طياً لصفحة ذهبية من تاريخ الطرب الأصيل.

 

ويعتبر الراحل عبد الوهاب الدكالي المهندس الأول للأغنية المغربية الحديثة، حيث نجح بعبقريته الفذة في صياغة تجربة فنية استثنائية ارتكزت على مثلث القوة: عمق الكلمة، وجزالة اللحن، وخصوصية الأداء المسرحي.

 

فمساهماته لم تقتصر على الداخل المغربي، بل كان السفير الذي حلق بالأغنية الوطنية نحو آفاق عربية وعالمية واسعة، فارضاً احترام الفن المغربي في كبرى المحافل بفضل أعمال ظلت عصية على النسيان وراسخة في الذاكرة الجماعية.

 

وعلى امتداد رحلته الحافلة، استطاع الدكالي أن يحافظ على هيبة الفنان الملتزم، متشبثاً بجذور الهوية والأصالة المغربية، مما جعل اسمه مرادفاً للرقي الفني، ليرحل اليوم تاركاً إرثاً خالداً يكرسه كواحد من آخر العمالقة الذين صانوا أمانة الزمن الجميل وشيدوا صرحاً موسيقياً لا يطاله النسيان.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.