فيروس هانتا.. “القاتل الصامت” الذي ينتقل من القوارض إلى الإنسان

0 158

بوجندار_____عزالدين/مدير نشر

متابعة: أمال_____لقرافي

 

في ظل تزايد المخاوف الصحية المرتبطة بظهور أمراض معدية جديدة أو عودة أخرى قديمة، يلفت فيروس هانتا الانتباه بوصفه أحد الفيروسات النادرة، لكنه شديد الخطورة، نظراً لقدرته على التسبب في مضاعفات صحية حادة، خصوصاً على مستوى الجهاز التنفسي، قد تتطور بسرعة وتؤدي إلى الوفاة في حال عدم التدخل الطبي السريع.

 

وينتمي فيروس هانتا إلى مجموعة من الفيروسات التي تنتقل في الأساس من القوارض إلى الإنسان، حيث تُعد الفئران المصدر الرئيسي للعدوى. وتحدث الإصابة غالباً عبر استنشاق هواء ملوث بجزيئات دقيقة تحتوي على بول أو لعاب أو فضلات القوارض المصابة. كما يمكن أن ينتقل الفيروس بشكل غير مباشر عند ملامسة أسطح ملوثة ثم لمس الفم أو الأنف أو العينين، ما يجعل الأماكن المغلقة والمهجورة والمخازن غير النظيفة بيئات عالية الخطورة لانتشاره.

 

ورغم أن انتشار هذا الفيروس يظل محدوداً مقارنة بأمراض فيروسية أخرى، فإن خطورته تكمن في طبيعة تطور أعراضه السريع. إذ تبدأ الإصابة عادة بأعراض عامة تشبه نزلات البرد، مثل الحمى الشديدة، وآلام العضلات، والصداع، والتعب العام، قبل أن تتدهور الحالة بشكل مفاجئ لتشمل صعوبات حادة في التنفس وانخفاضاً خطيراً في ضغط الدم، وهي المرحلة التي قد تكون مميتة في بعض الحالات.

 

ويؤكد مختصون في الصحة العامة أن الوقاية تبقى الوسيلة الأكثر فعالية للحد من خطر الإصابة، وذلك من خلال اعتماد إجراءات النظافة داخل المنازل والأماكن المغلقة، وتجنب تراكم النفايات التي قد تجذب القوارض، إضافة إلى استخدام وسائل الحماية مثل القفازات والكمامات عند تنظيف الأماكن التي يُحتمل وجود فضلات الفئران فيها.

 

كما يشدد الأطباء على أهمية التوجه الفوري إلى المؤسسات الصحية عند ظهور أعراض تنفسية حادة بعد التعرض المحتمل للقوارض، حيث إن التشخيص المبكر والتدخل الطبي السريع يمكن أن يلعبا دوراً حاسماً في إنقاذ حياة المصاب وتقليل احتمالات المضاعفات الخطيرة.

 

وفي ظل استمرار التحذيرات الصحية على المستوى العالمي، يظل فيروس هانتا مثالاً على أن بعض التهديدات الصحية قد تنبع من مصادر غير متوقعة، لكنها قادرة على إحداث تأثيرات بالغة الخطورة على صحة الإنسان إذا لم تُواجه بالوعي والوقاية اللازمة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.