تسمم جماعي يحوّل مناسبة اجتماعية بزاكورة إلى طوارئ طبية
بوجندار_____عزالدين/ مدير نشر
متابعة: إدريس____إسلفتو
عاشت جماعة تنزولين بإقليم زاكورة على وقع استنفار صحي حاد، إثر تعرض نحو 77 شخصاً لتسمم غذائي جماعي خلال حضورهم لمناسبة اجتماعية بالمنطقة. وتحولت أجواء الاحتفال سريعاً إلى حالة من القلق والوجوم بعد تدهور الحالة الصحية للمدعوين بشكل متزامن مما استدعى تدخلاً عاجلاً من السلطات المحلية وفرق الإسعاف التي هرعت إلى عين المكان لنقل المصابين صوب المركز الاستشفائي الإقليمي بزاكورة، في سباق مع الزمن للسيطرة على الوضع ومنع أي مضاعفات قد تهدد حياة الضحايا.
واستقبل قسم المستعجلات بالمستشفى الإقليمي عشرات الحالات التي ظهرت عليها أعراض تسمم حادة ومتطابقة، تراوحت بين التشنجات المعوية المؤلمة ونوبات القيء والإسهال المستمر بالإضافة إلى تسجيل حالات إغماء وارتفاع مقلق في درجات الحرارة لدى بعض المصابين. وفي مقابل هذا التدفق المفاجئ للمرضى سارعت الأطقم الطبية إلى طمأنة عائلات الضحايا والرأي العام المحلي مؤكدة أن الوضع الصحي لجميع الوافدين مستقر حالياً، وأن التدخلات العلاجية الأولية مكنت من تجاوز مرحلة الخطر مع إبقاء الجميع تحت المراقبة الطبية الدقيقة للتأكد من تعافيهم التام قبل السماح لهم بالمغادرة.
هذا الحادث أدى بالمندوبية الإقليمية للصحة بزاكورة إلى إعلان حالة طوارئ قصوى داخل أسوار المؤسسة الاستشفائية حيث جرى دعم الأقسام الطبية بأطقم تمريضية إضافية وتجهيز أجنحة خاصة لاستيعاب الأعداد المتزايدة وتفادي الاكتظاظ. كما شهد المستشفى حضوراً ميدانياً للمسؤولين الإقليميين الذين أشرفوا بشكل مباشر على تدبير هذه الأزمة الصحية، موفرين كافة الإمكانيات اللوجستية والأدوية الضرورية للتعامل مع هذا الطارئ الذي استنفر قنوات التواصل الرسمية بالإقليم.
وتفتح هذه الواقعة المؤلمة من جديد ملف سلامة الأغذية في الحفلات والمناسبات العائلية الكبرى وتطرح تساؤلات حقيقية حول مدى الالتزام بشروط النظافة وتدابير الحفظ والتبريد أثناء إعداد الوجبات الجماعية، خاصة في ظل الخصائص المناخية للمنطقة. وتأتي حادثة تنزولين اليوم بمثابة إنذار صريح يدعو السلطات الرقابية والمجتمع المدني إلى تكثيف حملات التوعية وتشديد المراقبة، لتفادي تكرار سيناريوهات مماثلة تضع حياة المواطنين على المحك وتشكل عبئاً ثقيلاً على المنظومة الصحية الإقليمية.