رأس الماء.. حملة استباقية ناجحة للمجلس الجماعي تضمن “عيداً نظيفاً”.

0 59

بوجندار_____عزالدين /مدير نشر

متابعة: مراد_____رامي

 

عاشت مدينة رأس الماء، على غرار باقي حواضر ومداشر المملكة، أجواءً استثنائية طبعتها بهجة عيد الأضحى المبارك؛ غير أن الاستثناء الأبرز هذا العام تجسد في المشهد البيئي النظيف والمتميز الذي ميز شوارع وأزقة الحاضرة الساحلية مباشرة بعد الانتهاء من عملية ذبح وتجهيز الأضاحي، وذلك بفضل حملة نظافة واسعة ومحكمة أطلقتها الجماعة الترابية لتطويق مخلفات العيد ومنع تراكمها في النقط السوداء.

 

وتأتي هذه العملية البيئية الكبرى لتترجم بشكل ملموس برنامج العمل الطموح الذي انخرط فيه المجلس الجماعي الحالي منذ توليه مهام تسيير الشأن المحلي، والذي يضع الحفاظ على البيئة ورونق المدينة في مقدمة أولوياته الاستراتيجية. وقد تميزت خطة هذا العام بـ”البعد الاستباقي” الفعال، إذ انطلقت الآليات والشاحنات التابعة للجماعة في جولات مكثفة شملت مختلف الأحياء السكنية فور الانتهاء من شعيرة الذبح، مما حال دون انتشار الروائح الكريهة أو تشوه المنظر العام للمدينة.

 

وقد عاين المواطنون حركة دؤوبة ومسترسلة لجمع النفايات المتولدة عن العيد وتنظيف الحاويات وتطهير مجالاتها؛ وهي الخطوة الميدانية التي خلفت ارتسامات إيجابية جداً وطيبة في صفوف الساكنة المحلية والزوار، الذين عبروا عن استحسانهم الكبير لهذه المبادرة النوعية التي أتاحت لهم قضاء أجواء العيد في ظروف صحية، مريحة وآمنة.

 

إن حقيقة الأمر والإنصاف المهني يقتضيان التأكيد على أنه وراء كل خطة ناجحة سواعد مخلصة وتضحيات جسام؛ ومن هنا وجب توجيه أسمى عبارات الشكر والامتنان والتقدير إلى “العمال العرضيين”، بصفتهم الأبطال الحقيقيين الذين تكبدوا العناء والمشقة في هذا اليوم الاستثنائي. ففي الوقت الذي كانت فيه الأسر تجتمع حول الموائد للاحتفال، اختار هؤلاء العمال التضحية بوقتهم وراحتهم والنهوض باكراً للعمل تحت لفح الشمس وفي ظروف مهنية شاقة تعكس معدنهم الأصيل.

 

وبفضل عزيمتهم القوية وإصرارهم الميداني، تمكنت الساكنة من الاستمتاع بيوم العيد دون المعاناة من كابوس النفايات المتناثرة التي كانت تؤرق المقامات في سنوات خلت. لقد أثبت هؤلاء العمال العرضيون، بجهدهم وعرقهم، أنهم الركيزة الأساسية لإنجاح أي مخطط بيئي مسطر، مقدّمين لوحة متميزة من لوحات المواطنة الحقة والمسؤولية العالية؛ فلهم منا ومن عموم الساكنة تحية إجبار وإكبار، فهم الوجه المشرق للمدينة ونظافتها المستدامة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.