“ألو بني ملال؟.. شباب بوتفردة فـ مسيرة حاشدة على رجليهم بسبـاب ’الريزو‘!”
بوجندار______عزالدين / مدير نشر
متابعة_____ خاصة
في الوقت لي العالم كيهضر فيه على الرقمنة، والذكاء الاصطناعي، وتعميم الإدارة الإلكترونية، خرج العشرات من شباب دواوير جماعة “بوتفردة” الجبلية، التابعة لنفوذ عمالة بني ملال، في مسيرة احتجاجية على الأقدام، رافعين شعاراً واحداً ومختصراً يلخص حجم التهميش: “…بغينا غير شوية ديال اللأنترنت”. هاد الحراك الشبابي العفوي جا بسباب العزلة الرقمية القاتلة وضعف، بل وغياب، تغطية الهاتف النقال والأنترنت (الريزو) لي كتعاني منها المنطقة هادي سنين.
المعطيات القادمة من جبال بوتفردة كتأكد أن السيل وصل الزبى عند شباب الدواوير، لي لقاو راسهم مقصيين من أبسط حقوق المواطنة الرقمية. هاد الشباب ما خرجوش يطالبوا بمشاريع ترفيهية ولا كماليات، بل خرجوا كيطالبوا بـ”الريزو” لي ولى عصب الحياة اليومية. غياب التغطية فـ هاد الدواوير ما كيعنيش فقط حرمانهم من الـ”واتساب” أو “الفيسبوك”، بل كيعني حرمان الطلبة والتلاميذ من متابعة قرايتهم، وتعطيل مصالح الساكنة لي خاصها تسافر كيلومترات غير باش تلقى شحطة د “الريزو” تقضي بيها غراض إداري أو طبي مستعجل.
هاد المسيرة الاحتجاجية عرات كدوب شركات الاتصال لي كتوهم كولشي بـ”تغطية 4G و 5G” ف الإعلانات، بينما الواقع ف جبال بني ملال كيقول أن الساكنة باقة عايشة ف عصر “خارج التغطية”. الساكنة والشباب حملوا المسؤولية كذلك للمجلس الجماعي وللجهات الوصية لي ما قدراتش تفرض على شركات الاتصال تركيب رادارات وتقوية الشبكة ف هاد الدواوير المنسية، معتبرين أن الأمر فيه نوع من الإقصاء والتهميش الممنهج لساكنة العالم القروي.
الخلاصة ولي خاص كولشي يفهمها، هي أن فك العزلة على جبال الأطلس مابقاش كيقصر غير على الطرقان والما والضو، بل ولى “الريزو” والأنترنت حق دستوري كيتعلق بالحق ف المعلومة وتكافؤ الفرص. المشهد ديال شباب ضاربين كيلومترات على رجليهم ف الجبل باش يطالبوا بـ”شوية د الأنترنت” هو وصمة عار ف جبين التدبير المحلي. والسؤال دابا موجه ليك نيشان أاااااااااسي المسؤول ببني ملال: واش غتحركوا هاد الملف الحامي وتفرضوا على شركات الاتصال يديروا خدمتهم، ولا غتخليو شباب بوتفردة يقطعوا الجبال على رجليهم غير باش يسمعوا كلمة “ألو”؟ الحقيقة واضحة، وصبر الساكنة حبل تاقصير!