مراكش ترفع شعار: “لا لابتزاز مول الجيلي”

0 26

بوجندار_____عزالدين/ مدير نشر

 

شوارع مراكش للمواطنين لا للبلطجة.. فعاليات المدينة تطالب بإنهاء فوضى “الحراس الوهميين”

متابعة _______الامازيغي.

تواجه مدينة مراكش، القطب السياحي الأول بالمملكة أاااااااااسي المسؤول، تحدياً متنامياً يرتبط باحتلال الملك العمومي والابتزاز اليومي للمواطنين والزوار من قبل أشخاص يرتدون سترات عاكسة للضوء (“مول الجيلي”) ويمارسون نشاط حراسة السيارات والدراجات دون أي سند قانوني. ورغم التدخلات الأمنية المستمرة التي أسفرت مؤخراً عن توقيف العشرات من هؤلاء “الحراس الوهميين” في مناطق حيوية مثل “جليز” والحي “الشتوي”، إلا أن المطلب السائد اليوم يتجاوز الحلول الأمنية المؤقتة نحو هيكلة جذرية للمرفق.

 

سي المسؤول بمراكش، يمتد نشاط الحراس غير القانونيين ليشمل معظم الشوارع والأزقة والمواقف المحاذية للمرافق الحيوية والمؤسسات الترفيهية والسياحية بالمدينة. يعمد هؤلاء الأشخاص إلى فرض تسعيرات جزافية ومبالغ فيها تتضاعف خلال الفترة الليلية ومواسم الذروة السياحية، مستغلين غياب اللوحات التشويرية الرسمية التي تحدد أسعار الركن القانونية والجهات المفوض لها التدبير. وتتحول عملية ركن العربة في غياب الترخيص إلى مواجهة مباشرة، حيث يجبر السائقون على الدفع المسبق تحت طائلة التهديد بالاعتداء اللفظي أو إلحاق الضرر بالمركبة.

 

أظهرت التقارير الميدانية الأخيرة تحركاً لافتاً لمصالح ولاية أمن مراكش؛ حيث قادت حملات تمشيطية واسعة أسفرت عن توقيف عدد من الحراس والهميين في ظرف وجيز بالمنطقة السياحية والشارع العام. وبيّنت التحريات أن عدداً من الموقوفين ينشطون في وضعية تلبس بالابتزاز، فضلاً عن ضبط حالات سكر وتلبس بحيازة ممنوعات بين بعض المحسوبين عشوائياً على هذه الحرفة. ورغم نجاح هذه الحملات في تأمين المقاطع المستهدفة مؤقتاً، فإن الظاهرة سرعان ما تعود للظهور بمجرد مغادرة الدوريات، مما يكشف عن الحاجة لمقاربة تنظيمية صارمة.

 

تتوجه أصابع الاتهام التقصيري نحو المجالس المنتخبة والسلطات المحلية لعدم تفعيل آليات حماية الملك العمومي بشكل مستدام. وتتجسد الإشكالية في:

▪︎ تأخر رقمنة المواقف: غياب تطبيقات ذكية ومواقف مرقمة بعداد آلي يحرم المدينة من مداخيل هامة ويترك السائقين وجهاً لوجه مع الوسطاء.

▪︎ ضبابية دفاتر التحملات: عدم وضوح الهوية البصرية للحراس المرخصين (الشارات الرسمية والزي الموحد المحدد من طرف الجماعة).

▪︎ ضعف المراقبة الإدارية: ترك شوارع وأحياء كاملة خارج خريطة التدبير المفوض، مما يجعلها لقمة سائغة للاحتلال العشوائي.

إن إنهاء فوضى “مول الجيلي” يتطلب تنسيقاً أفقياً وعمودياً يجمع الوالي، رئيس الجهة، ورئيس المجلس الجماعي عبر:

• إطلاق حملة “صفر جيلي غير مرخص” مدعومة بقرارات عامِلية صارمة تمنع استغلال الشوارع غير المدرجة في طلبات العروض.

• تثبيت لوحات تشويرية بارزة توضح المجانية أو التعريفة القانونية في كل شبر من شوارع مراكش لمنع التضليل.

• دمج وتنظيم اليد العاملة الراغبة في العمل القانوني ضمن شركات محلية معتمدة تخضع للرقابة والمساءلة الإدارية والأمنية.

 

شارع مراكش ملك للمواطن وليس لـمول الجيلي. نجاح الحملات الأمنية الأخيرة يحتاج إلى قرارات تنظيمية صارمة من المجالس المنتخبة لضمان عدم عودة العشوائية.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.