العدالة بمراكش في مأزق.. مقرات مؤقتة وأجنحة مغلقة تثير غضب الموظفين!

0 156

بوجندار_____عزالدين / مدير نشر

متابعة_____ خاصة

 

يواجه قطاع العدالة بمدينة مراكش موجة احتقان غير مسبوقة، إثر خروج المكتب المحلي للنقابة الوطنية لموظفي العدل ببلاغ استنكاري شديد اللهجة، حذر فيه من “تدهور خطير” يمس بالبنية التحتية للمحاكم والوضع المهني والاجتماعي للشغيلة القضائية، ملوحاً بخطوات تصعيدية في حال استمرار تجاهل المطالب المشروعة للعاملين بالقطاع.وفيما يلي قراءة مهنية في تفاصيل الملف وخلفيات الأزمة التي تشهدها محاكم مراكش.

 

رسمت النقابة وضعاً قاتماً لواقع المقرات القضائية بالمدينة، مؤكدة أنها باتت تفتقر للحد الأدنى من شروط السلامة والكرامة المهنية. وسجل البلاغ اختلالات بنيوية صارخة تؤثر مباشرة على سير مرفق العدالة، ومن أبرزها:

▪︎ شلل أجنحة حيوية: استمرار إغلاق جناح التحصيل والتنفيذ بمحكمة الاستئناف لأزيد من سنة ونصف بسبب مخاطر إنشائية تهدد سلامة المرتفقين والموظفين، مع تعثر واضح للأشغال.

▪︎ مقرات مؤقتة وضيق المكاتب: استمرار اشتغال محكمة الاستئناف الإدارية من مقر مؤقت لا يليق بمكانة المدينة، مع معاناة موظفي كتابة الضبط بالمحكمة الإدارية الابتدائية والقطب الزجري بباب دكالة من ضيق المكاتب وتكدس الملفات.

▪︎ أزمة المرافق الصحية: تدهور حاد في منظومة الصيانة، يتجلى في الإغلاق المتكرر للمرافق الصحية بمحكمة الاستئناف عند كل عطب بسيط، مما يمس بكرامة الموظفين بشكل يومي.

 

على المستوى الإداري، أدان المكتب النقابي ما وصفه بـ “الخصاص المزمن” في الرأسمال البشري بمختلف المحاكم. هذا النقص الحاد تسبب في ضغط مهني مضاعف على الموظفين الحاليين نتيجة تراكم القضايا وتزايد الأعباء، مستنكرة في الوقت ذاته تحميل الموظف مسؤولية الاختلالات الناتجة عن هذا الوضع التدبيري غير المتكافئ.كما انتقدت الهيئة النقابية غياب الوضوح والشفافية في معايير توزيع وتعيين الموظفين الجدد، مستغربة من استمرار فترات تدريبهم لمدد طويلة دون دمج حقيقي يسهم في تخفيف الضغط الميداني.

 

إلى جانب أزمة اللوجستيك، لم يغفل البلاغ الجانب المادي والمستحقات العالقة، حيث طالبت النقابة بالتعجيل في:

_ تسوية تعويضات الساعات الإضافية ومستحقات الديمومة التي لا تزال تراوح مكانها.

_ إنصاف الناجحين في امتحانات الكفاءة المهنية ومباريات الإدماج والترقية.

_ وقف سياسة التسويف والغموض التي تطبع التعاطي مع هذه الملفات، نظراً لانعكاساتها السلبية المباشرة على الاستقرار الاجتماعي والنفسي للموظفين.

 

أمام هذا الوضع المقلق، يضع المكتب المحلي للنقابة الوطنية لموظفي العدل بمراكش وزارة العدل والجهات المسؤولة أمام مسؤولياتها التاريخية والتدبيرية. ودعت النقابة إلى تدخل استعجالي وحازم لرد الاعتبار لمرفق القضاء بالمدينة الحمراء وإصلاح الاختلالات الهيكلية، مؤكدة أن كرامة الموظف وحسن سير العدالة خطان أحمران لا يقبلان التراخي.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.