فيلات العزوزية بمراكش: الساكنة تشتكي، “المشاهد” تفضح، و”سي المسؤول” يتهرب!
بوجندار_____عزالدين/ مدير نشر.
مأساة “العزوزية” بمراكش: فيلات فاخرة تطوقها العشوائية.. ومقبرة تئن تحت وطأة الحدادة والانتهاكات
متابعة_____الامازيغي.
تواجه ساكنة حي “فيلات العزوزية” المجاورة للمقبرة وضعاً بيئياً ونفسياً مقلقاً، جراء الاستفحال المفاجئ للأنشطة العشوائية ومحلات الحدادة التي باتت تحاصر المجمع السكني والمرفق الجنائزي على حد سواء. الساكنة المتضررة توجّه أصابع الاتهام بشكل مباشر إلى السلطات المحلية، واصفة تعاملها مع الملف بـ”التماطل غير المبرر” في تحرير الملك العمومي وإعادة السكينة للمنطقة. وعلى الرغم من إثارة جريدة ’المشاهد‘ لهذا الملف الحارق ونقلها نبض المتضررين، إلا أن قنوات التواصل مع المسؤول المحلي بقيت مسدودة، في سلوك ينم عن التهرب والتماطل.”
بين عشية وضحاها، تحولت جنبات الحي السكني الذي كان يصنف ضمن الأحياء الهادئة إلى منطقة صناعية مفتوحة خارج القانون. روائح مادة “الدليون” والطلاء، واهتزازات المطارق، وأصوات آلات قطع الحديد باتت تؤرق مضجع العائلات طيلة النهار. هذا الوضع لم يتسبب فقط في تلوث سمعي وبصري حاد، بل أدى إلى تراجع القيمة العقارية للمنطقة وتدهور جودة الحياة اليومية للسكان.
الجانب الأكثر قتامة في هذه القضية يتجاوز إزعاج الأحياء ليصل إلى انتهاك حرمة الأموات. تشير شهادات حية من عين المكان إلى أن محيط المقبرة المجاورة أضحى مسرحاً لتجاوزات يومية؛ حيث تستغل بعض المحلات العشوائية أسوار المقبرة ومحيطها المباشر لتخزين المتلاشيات والحديد، فضلاً عن رمي النفايات الصلبة. هذا التمدد العشوائي أثار موجة غضب عارمة بين المواطنين الذين اعتبروا سلوكيات الترامي هذه مساساً صارخاً بوقار المقابر والقيم الدينية والاجتماعية.
الساكنة ترفع منسوب التحذير، مستحضرةً واقعة تعرض سيارات الحي للتكسير والتخريب من طرف شبان ومجموعات مشبوهة، في ظل غياب التغطية الأمنية والردع الحازم.”
رغم توجيه الساكنة لعدة شكايات إلى الجهات المتداخلة والمصالح الجماعية والترابية، إلا أن الوضع لا يزال على ما هو عليه. ويعبر المتضررون عن استيائهم من سياسة “الآذان الصماء”، معتبرين أن غياب حملات تحرير حازمة وهدم للمحلات غير المرخصة يزكي فرضية “التغاضي” ويشجع أصحاب العشوائيات على فرض الأمر الواقع.
تطالب الساكنة اليوم بتدخل عاجل وصارم من والي جهة مراكش- آسفي السيد لهبيل الخطيب لإعادة الأمور إلى نصابها، وتطبيق القانون عبر ترحيل هذه الأنشطة الملوثة إلى المناطق الصناعية المخصصة لها، حمايةً لسلامة السكان وصوناً لحرمة المقبرة التي لا يجب أن تكون ضحية للفوضى التدبيرية.