حقيقة “البلوكاج الغامض” بمراكش.. أرقام رسمية تكذب الاتهامات!
متابعة: بوجندار________عزالدين .
رد ناري بالأرقام.. الوكالة الحضرية تفكك لغز “بلوكاج مراكش”
مراكش/ المشاهد
في إطار التفاعل الإعلامي وإعمالاً لحق الرد وتنوير الرأي العام، وضعت الوكالة الحضرية لمراكش النقط على الحروف بخصوص الأزمة الافتراضية. النبش في المعطيات الميدانية يوضح أن مسطرة التسوية محكومة بالمرسوم رقم 2.23.103 الصادر في 8 ماي 2023، والذي حدد نافذة زمنية مدتها سنتان انتهت رسمياً في 11 ماي 2025 لاستقبال ملفات رخص التسوية.
لكن المفاجأة التي حملها الرد الرسمي تمثلت في الحصيلة الرقمية الشاملة، والتي تنسف فرضية “التعطيل الممنهج”:
▪︎ المعالجة الكلية: درست لجان الوكالة ما مجموعه 2506 طلباً تقدم به مرتفقون ومنعشون بالمجال الترابي لمراكش.
▪︎ الضوء الأخضر: وافقت اللجان على 1938 طلباً لتسوية وضعية بنايات غير قانونية.
▪︎ معدل الاستجابة: بلغت نسبة الموافقة والقبول حاجز 77%، وهو مؤشر إيجابي مرتفع بالنظر لتعقيدات ملفات العقار والتعمير بالمدينة الحمراء.
تُرجع الوكالة هذه الليونة والسرعة في المعالجة إلى مقتضيات الدورية الوزارية المشتركة رقم 2812 الموقعة بتاريخ 1 أبريل 2024 من طرف وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، والمرفقة بـ “دليل الممارسات الجيدة لتسوية البنايات غير القانونية”. وهو الدليل الذي شكل طوق نجاة لتبسيط وتيسير المساطر الإدارية.
أما بخصوص جوهر الخلاف المتمثل في الملفات العالقة، فإن الأرقام تؤكد أنها لا تتعدى 118 طلباً فقط، ما يمثل نسبة ضئيلة جداً تقدر بـ 4.7% من مجموع الطلبات. وتوضح مصادرنا أن هذه الملفات ليست ضحية “بلوكاج غامض”، بل هي تفتقر إلى المطابقة التقنية والهندسية اللازمة لحماية النسيج العمراني للمدينة السياحية الأولى بالمملكة، حيث التزمت الوكالة بالبث والرد النهائي بشأنها في غضون الأيام القليلة المقبلة فور قيام المعنيين بتدارك الملاحظات التقنية المبدأة.
يظهر من خلال سياق المواجهة الإعلامية والقانونية أن الوكالة الحضرية لمراكش ترفض بشكل قاطع أن يُفسر تقيدها بالخصوصيات المجالية والمساطر المنظمة على أنه “تجميد” أو “عطالة مقصودة”. إن تدبير مجال جغرافي بحجم مراكش يتطلب الحفاظ على مسافة نقية ومتوازنة مع كافة الفرقاء (السلطات الولائية، المجالس الجماعية، والمنعشين العقاريين).
وفي الختام، لا يسع جريدة “المشاهد” إلا أن تعبر عن خالص شكرها وتقديرها لـ إدارة الوكالة الحضرية لمراكش على تفاعلها السريع، المسؤول، والجدي مع ما نشرته الجريدة في مقالها السابق. إن هذا الرد التوضيحي المدعم بالأرقام والمراجع القانونية يعكس وعياً حقيقياً وتكريساً فعلياً لثقافة الحق في الوصول إلى المعلومة وتكامل الأدوار بين الصحافة المهنية والمؤسسات العمومية. وتؤكد “المشاهد” أن غايتها الأولى والأخيرة من إثارة مثل هذه الملفات الحارقة لم تكن يوماً التباطؤ أو التشكيك، بل تنوير الرأي العام وبسط معطيات دقيقة تخدم المرتفقين وتدعم التنمية المجالية بمدينة مراكش، في إطار من الشفافية والمسافة النقدية البناءة التي تفرضها أمانة الكلمة ونبل الرسالة الإعلامية.
