بين ارتفاع تكاليف العلاج وضعف التعويضات.. المغاربة يشتكون من غلاء خدمات المصحات الخاصة

0 5

بوجندار_____عزالدين / مدير نشر

متابعة: أمال_______لقرافي

 

أصبح الولوج إلى العلاج بالنسبة لعدد متزايد من المغاربة تحديًا يوميًا في ظل ارتفاع تكاليف الخدمات الصحية بالمصحات الخاصة، مقابل شكاوى متكررة من محدودية التعويضات التي توفرها أنظمة التغطية الصحية، وهو ما يضع العديد من الأسر أمام أعباء مالية ثقيلة عند مواجهة المرض.

 

ويؤكد عدد من المواطنين أن تكاليف الاستشفاء والفحوصات الطبية والعمليات الجراحية شهدت خلال السنوات الأخيرة ارتفاعًا ملحوظًا، الأمر الذي يدفع بعض المرضى إلى البحث عن حلول بديلة أو اللجوء إلى الاقتراض لتغطية مصاريف العلاج، خاصة في الحالات المستعجلة التي تتطلب تدخلاً طبيًا سريعًا.

 

في المقابل، يرى متتبعون للشأن الصحي أن التغطية الصحية الإجبارية ساهمت في توسيع قاعدة المستفيدين من العلاج، غير أن العديد من الأسر ما تزال تتحمل جزءًا مهمًا من المصاريف الطبية، خصوصًا عند التوجه نحو القطاع الخاص.

 

وتبرز الإشكالية بشكل أكبر بالنسبة للأسر ذات الدخل المحدود وسكان المناطق البعيدة، حيث يجد المرضى أنفسهم أمام صعوبة الاختيار بين انتظار المواعيد بالمستشفيات العمومية أو تحمل تكاليف مرتفعة بالمصحات الخاصة.

 

وخلال الفترة الأخيرة، أثارت عدة حالات تم تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي نقاشًا واسعًا حول كلفة العلاج بالمغرب، بعدما تحدث مواطنون عن صعوبات في تسديد فواتير الاستشفاء والعلاجات المتخصصة، مطالبين بمزيد من المراقبة والشفافية في تحديد الأسعار.

 

ويجمع فاعلون ومهتمون بقطاع الصحة على أن تحسين جودة الخدمات الصحية وتعزيز قدرات المستشفيات العمومية وتطوير أنظمة التعويض والمراقبة يشكل من بين أبرز التحديات المطروحة لضمان ولوج المواطنين إلى العلاج في ظروف تحفظ كرامتهم وتراعي قدرتهم الشرائية.

 

وبين الحاجة إلى العلاج وارتفاع تكاليفه، يظل العديد من المواطنين ينتظرون إجراءات عملية من شأنها التخفيف من الأعباء المالية المرتبطة بالاستشفاء، وضمان حقهم في الحصول على خدمات صحية مناسبة وفي متناول الجميع.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.