مأساة تهز القلوب: طفل بعمر 11 سنة يفقد بصره بمراكش.. وعائلته تناشد المحسنين.
بوجندار_____عزالدين/ مدير نشر.
كلنا الطفل نور الدين: مطالب بمحاسبة الموزعين والسلطات المقصرة بعد “إعدام” بصر طفل بمراكش
متابعة _______الامازيغي.
في فاجعة إنسانية مؤلمة تدمي القلوب وتستدعي تظافر جهود المحسنين والضمائر الحية، تحولت براءة الطفولة بحي المسيرة بمراكش إلى مأساة حقيقية بطلها طفل لم يتجاوز 11 ربيعاً. مفرقعة تقليدية ومادة متفجرة معبأة داخل زجاجة، وضعتها أيادٍ طائشة بين يديه، كانت كافية لتطفئ نور عينيه بالكامل وتدخله في نفق مظلم وهو في عتبة امتحانات الشهادة الابتدائية.
تلقى الطفل، الذي يتابع دراسته بالمستوى السادس ابتدائي، طعنة الغدر من طرف ثلاثة قاصرين من أبناء الحي. وبينما كان يلعب كرة القدم بجوار منزله، استدرجوه بعبارة “أجي تشوف”، وسلموه قنينة زجاجية مغلقة تحتوي على مواد متفجرة محلياً (قنبلة عاشوراء التقليدية)، والتي تحدث انفجاراً يدوي كقنبلة موقوتة.ببراءة الأطفال، اقترب الطفل ليقيس القنينة ويستكشف ما بداخلها، لتنفجر الزجاجة مباشرة في وجهه الغض. تطايرت شظايا الزجاج الحادة لتخترق قرنيته وعينيه، محولةً وجهه وجسده الصغير إلى بركة من الدماء وسط صراخ وهلع الساكنة.
نُقل الضحية على عجل إلى المستشفى في حالة صحية ونفسية حرجة للغاية. وهناك، صدم الطبيب الجراح العائلة بعد عملية جراحية مستعجلة، مؤكداً أن العين اليمنى ضاعت بالكامل ولا أمل في إصلاحها بسبب تمزقها الحاد بفعل شظايا الزجاج المتناثرة، واصفاً بشاعة الإصابة بقوله: “لو طعن بسكين لكانت الأضرار أخف من هذه الكارثة”.وتخوض العائلة اليوم سباقاً مريراً مع الزمن لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من العين اليسرى، لعلها تعيد له بصيصاً من النور. الكارثة الإنسانية الكبرى تتجلى في كون الطفل، وتحت تأثير الصدمة، لا يعلم حتى الآن أنه فقد بصره؛ حيث تخفي عنه عائلته الحقيقة المرة، في حين لا تتوقف صرخاته المؤثرة داخل ردهات المستشفى وهو يردد لشقيقته بالدموع: “مستقبلي ضاع أختي.. مستقبلي ضاع!”، وهو الذي كان يستعد لاجتياز الامتحان الموحد لنيل شهادة الابتدائية.
خلف الحادث صدمة نفسية حادة ومزلزلة للأم، التي دخلت في حالة ذهول وإنكار عارم، مستحضرة أن نور الدين هو ابنها الوحيد وسندها في الحياة إلى جانب شقيقتيه. وأمام ضعف الإمكانيات المادية وضخامة مصاريف الفحوصات والأدوية والعمليات الدقيقة، تجد الشقيقة الكبرى والخال نفسيهما عاجزين عن مسايرة تكاليف العلاج الباهظة وسط مستشفيات تستنزف الجيوب.
تطلق جريدة “المشاهد”، انطلاقاً من دورها الإنساني والمهني، نداء استغاثة حار وخط مشحون بالرجاء إلى:أطباء العيون الخواص والأساتذة المختصين بمراكش أو على الصعيد الوطني، للتدخل التطوعي والإشراف على حالة الطفل لإنقاذ عينه اليسرى. المحسنين وذوي القلوب الرحيمة لتقديم الدعم المادي والمعنوي لأسرة الطفل المكلومة لمواجهة تكاليف العمليات الباهظة. كل المواطنين للمساهمة في مشاركة ونشر (برطاج) هذا المقال على أوسع نطاق لعل صوته يصل لجهة تتبنى علاجه وتنقذ مستقبله.حساب الطفل كابن لكم أو أخ أصغر، ومساعدته اليوم هي مساعدة لإحياء روح طفل بريء يطالب بحقه في رؤية الحياة والمستقبل!
لذا، فإننا نناشد أصحاب القلوب الرحيمة والمحسنين الأفاضل بالتكفل بابننا الطفل نور الدين، ضحية إهمال الجهات الوصية، لضمان استكمال علاجه وإنقاذ عينه المتبقية. حساب الطفل نور الدين كابن لكم أو أخ أصغر، ومساعدته اليوم هي مساعدة لإحياء روح طفل بريء يطالب بحقه في رؤية الحياة والمستقبل!
كلنا الطفل نورالدين