أزمة عطش خانقة بـ”دوار القايد”.. صيف حارق وصنابير خارج التغطية!

0 14

بوجندار_____عزالدين/ مدير نشر.

 

معاناة عمرها سنوات.. غياب الماء يُفجّر غضب ساكنة “دوار القايد” بجماعة حربيل.

متابعة_______ خاصة.

في وقت تشهد فيه مدينة مراكش ونواحيها موجة حرارة مفرطة وغير مسبوقة، تُحرق الأخضر واليابس وتجعل من قطرة الماء شريان الحياة الوحيد للمواطنين، تعيش ساكنة “دوار القايد” التابع لتراب جماعة حربيل  دائرة البور عزلة مائية تامة، جراء سياسة التدبير العشوائي واللامبالاة التي ينهجها القائمون على قطاع الماء الصالح للشرب بالمنطقة.

المعاناة اليومية لساكنة “دوار القايد” لم تعد مجرد أزمة عابرة، بل تحولت إلى جحيم حقيقي مع الانقطاعات المتكررة والطويلة للماء الشروب. وحسب إفادات السكان الغاضبين، فإن المادة الحيوية تغيب عن منازلهم لساعات طوال في عز أوقات الذروة، وحتى في الحالات النادرة التي تجود فيها الصنابير ببعض القطرات، فإن صبيب الماء يكون ضعيفاً وهزيلاً جداً، لا يفي بأبسط الاحتياجات الآدمية كالشرب والنظافة في ظل هذا الطقس اللاهب.هذا الوضع الكارثي فجّر موجة من السخط العارم، لكونه يهدد السلامة الصحية للمواطنين وأطفالهم، ويفرض عليهم رحلات بحث شاقة ومكلفة عن بدائل للماء، في مغرب 2026 الذي ترفع فيه شعارات “الأمن المائي” و”العدالة المجالية”.

 

 

ومن قلب هذه المعاناة، توجّه الساكنة مدفعيتها الكلامية مباشرة نحو “سي المسؤول” الجالس خلف مكتبه المكيفة، قائلة له بلغة صريحة ودون مساحيق: “أنت تعيش حياتك في كامل الرفاهية، والماء يصل إلى بيتك ومطبخك بالكمية والجودة المطلوبة وبدون أي انقطاع، فلماذا تُحرم ساكنة دوار القايد من هذا الحق البسيط؟”.إن هذا التفاوت الصارخ في التعامل يسقط كل أقنعة “المسؤولية المواطنة”. فبينما ينعم المسؤولون وأسرهم بنعمة الماء الوفير والمستمر، تُترك مئات الأسر في دوار القايد تواجه العطش وجهاً لوجه تحت أشعة شمس حربيل الحارقة، وكأنهم مواطنون من الدرجة الثانية لا حق لهم في الحياة الكريمة.

 

أمام هذا التهميش الممنهج، يطالب سكان دوار القايد بجماعة حربيل البور، بتدخل حازم وفوري من سلطات ولاية جهة مراكش-آسفي، وعلى رأسها السيد الوالي، للوقوف على هذه الفضيحة التدبيرية. الساكنة لم تعد تقبل بالحلول الترقيعية ولا بتقديم مبررات “ضعف الصبيب”؛ فالماء موجود لمن يملك النفوذ، والحلول التقنية متوفرة إن حضرت الإرادة والضمير المهني. الوضع غليان، والصبر نفد، وسي المسؤول مطالب اليوم، قبل غد، بالخروج من برجه محيطه (المزوق من برا ..، والنزول إلى الميدان لإنصاف سكان دوار القايد، فالعطش لا ينتظر التأجيل، والمسؤولية تكليف ومحاسبة وليست تشريفاً ورفاهية على حساب عرق وعطش المستضعفين.

 

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.