30 درهماً لمشاهدة “الأسود” وكراسي “وهمية” تحرم المواطنين من الجلوس؟

0 4

بوجندار_____عزالدين / مدير نشر.

 

تسعيرة عشوائية وكراسي محجوزة لـ”الكليان”.. من يحمي ساكنة تامنصورت من جشع المقاهي؟

متابعة_____ خاصة.

تحولت مباريات المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم، من مناسبة وطنية لتلاحم الجماهير والتعبير عن حب الوطن، إلى “مواسم تجارية” يغتني منها بعض أرباب المقاهي والمطاعم بمدينة مراكش ونواحيها، عبر فرض قوانين غابية وابتزاز المواطنين جهاراً نهاراً، وسط صمت مريب من السلطات المحلية.

وعاينت مصادر محلية تفشي ظاهرة غريبة تمثلت في فرض إتاوات عشوائية على المواطنين؛ حيث أصبح لزاماً على كل من رغب في متابعة مباراة المنتخب الوطني أداء تسعيرة محددة في “30 درهماً عند الباب” كشرط أساسي لولوج المقهى والجلوس، في ضرب صارخ لقوانين حرية الأسعار والمنافسة، وحق المستهلك المغربي الذي يجد نفسه مجبراً على الخضوع للابتزاز أو الحرمان من تشجيع فريقه الوطني.

 

الفوضى لم تقف عند حدود الاستخلاص غير القانوني، بل بلغت ذروتها في بعض المقاهي والمطاعم المتواجدة بالضبط خلف مقر باشوية تامنصورت. ففي حدود الساعة الواحدة زوالاً، وجد عشرات المواطنين أنفسهم ممنوعين من الجلوس بذريعة أن “جميع الكراسي محجوزة”، وهي حيلة مكشوفة يعتمدها “السربايا” والمشرفون على هذه المحلات لتأثيث الفضاء زبوناً بزبون حسب “الوجهيات” والقدرة الشرائية.المثير للسخرية والاشمئزاز في الآن ذاته، أن هذه الكراسي لا تحمل أي علامة أو بطاقة تفيد بحجزها المسبق. وخلال حوار استنكاري دار بين أحد المواطنين ومشرف على مقهى هناك، اعترف هذا الأخير بدون خجل قائلاً: “المكان محجوز للكليان فقط!”، وكأن فضاء المقهى تحول إلى ملكية خاصة تُصنف المواطنين المغاربة إلى درجات.

 

تطرح هذه السلوكات المشينة، التي تقع على بعد أمتار قليلة وخلف مقر الباشوية تحديداً، علامات استفهام حارقة: هل تحولت تامنصورت إلى غابة يشرعن فيها كل من هب ودب قانوناً خاصاً به؟ وأين هي لجان المراقبة التابعة للباشوية وللمجلس الجماعي لحماية المواطنين من هذا الجشع الاستغلالي؟إن وقوف السلطات المحلية بموقف المتفرج أمام هذه “السيبة” التجارية يعد تزكية مبطنة للفوضى. فالمواطن التامنصورتي الذي يكتوي أصلاً بنيران غلاء المعيشة وتردي الخدمات، يجد نفسه اليوم ضحية لـ”جشع المقاهي” التي تستغل المشاعر الوطنية للجماهير لامتصاص جيوبهم دون حسيب أو رقيب.إن سلطات ولاية جهة مراكش-آسفي، ومعها مصالح المراقبة بباشوية تامنصورت، مطالبة اليوم بالتحرك الفوري وشن حملات فجائية تزامناً مع المباريات، لزجر هؤلاء المخالفين وإعادة الهيبة للقانون، فالمواطنة ليست بقرة حلوباً لأرباب المقاهي، وفوضى “30 درهماً والكراسي الوهمية” يجب أن تنتهي فوراً

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.