تسلطانت.. محلات حرفية عشوائية تتحدى قرار الإغلاق الولائي وتشتغل بـ “أريحية”.

0 36

بوجندار_____عزالدين / مدير نشر.

المقال الرابع والتسعون بعد ثلاثمائة من سلسلة من قاع الخابية بعنوان: رغم شكايات الساكنة.. تماطل محلي في إغلاق محلات حدادة سرية بتسلطانت؟

 

متابعة: ولد_____ تسلطانت.

تعيش ساكنة تجزئة “رياض أوريكة” كوكو، التابع لنفوذ جماعة تسلطانت بضواحي مراكش، على وقع جحيم يومي لا يطاق، جراء التنامي الخطير لمحلات عشوائية ومقلقة للراحة العامة، استُخرجت من عمق منازل سكنية لتحترف مهناً صناعية ملوثة وضوضائية كالحدادة والنجارة، خارج كل القوانين والضوابط الجاري بها العمل.

 

وحسب مصادر متطابقة من عين المكان، فإن هذه المحلات تزاول أنشطتها الحرفية والصناعية بدون سند قانوني أو رخص اقتصادية تبيح لها العمل داخل تجمع سكني مخصص أصلاً للسكن والاستقرار. هذا الوضع الشاذ حول حياة الساكنة إلى كابوس حقيقي، بسبب الضجيج المتواصل طيلة اليوم، والروائح الناتجة عن الطلاء، فضلاً عن احتلال أرصفة الشوارع وعرقلة حركة السير، ناهيك عن المخاطر الأمنية والصحية التي تتهدد الأطفال والمسنين بالحي.

 

ومما يثير الكثير من علامات الاستفهام والوجوم في صفوف المتضررين، هو وجود قرار ولائي رسمي صادر عن ولاية جهة مراكش-آسفي يقضي بالشرعية والمشروعية بـ “إغلاق هذه المحلات” ورفع الضرر عن الساكنة.

غير أن هذا القرار، ورغم صرامته القانونية، لا يزال حبراً على ورق ولم يجد طريقه إلى التنفيذ الفعلي على أرض الواقع.الوضع الحالي يدفع الساكنة والمتتبعين للشأن المحلي بتسلطانت إلى توجيه المساءلة المباشرة إلى “السيد القائد” بقيادة تسلطانت: أين هو حزم السلطة المحلية في إنفاذ القانون؟ ولمصلحة من يتم تجميد قرار ولائي واضح وصريح؟

 

إن التماطل غير المبرر من طرف السلطات المحلية والمنتخبة بجماعة تسلطانت في تفعيل مسطرة الإغلاق ضد هذه المحلات الصناعية العشوائية، يفتح الباب على مصراعيه للتأويلات، ويسائل مدى التزام هذه الجهات بحماية الأمن القانوني والبيئي للمواطنين، وتحقيق مفهوم دولة الحق والقانون.

وتطالب الساكنة المتضررة، عبر هذا المنبر، بـ تدخل عاجل وصارم من والي جهة مراكش-آسفي لكسر طوق التماطل المحلي، وإجبار السلطات قيادةً وجماعةً على تنفيذ قرار الإغلاق، وإعادة السكينة والوقار لتجزئة “رياض أوريكة_ كوكو” الذي ضاق ذرعاً بالعشوائية.

 

 

وأمام هذا الوضع الخطير، يبقى السؤال الأكثر مرارة يتردد على ألسنة المتضررين: إلى متى سيبقى القانون عاجزاً أمام سطوة العشوائية بتسلطانت؟ فبالرغم من سيل الشكايات والنداءات المتكررة والمدعومة بالوثائق، والتي تقدم بها أحد سكان الحي المتضررين لإيقاف هذا النزيف، لا زال أصحاب هذه المحلات الصناعية والحرفية يواصلون أنشطتهم الملوثة بكل ثقة وأريحية، وتحدٍّ سافر للجميع، وكأنهم فوق المحاسبة والمساءلة. هذا الصمت المريب من طرف السلطات المحلية والمنتخبة لا يسيء فقط لجمالية الحي وسكينة قاطنيه، بل يضرب في الصميم هيبة القرارات الولائية ومصداقية دولة الحق والقانون؛ وهو ما يستدعي إيفاد لجنة تفتيش عاجلة من مصالح ولاية مراكش للوقوف على “سر” هذا التماطل المفضوح، وإغلاق هذه الأوكار المقلقة لراحة المواطنين دون قيد أو شرط.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.