حين تغيب الإنسانية.. الكلاب المريضة ممنوعة من رعاية ملاجئ تمصلوحت!

0 7

بوجندار______عزالدين / مدير نشر.

 

خطر وبائي يهدد تمصلوحت.. حملات جمع الكلاب تستثني الحالات الصحية الحرجة

متابعة_____ الامازيغي.

يواجه التدبير المحلي لملف الكلاب الضالة بـجماعة تمصلوحت (إقليم الحوز/ضواحي مراكش) انتقادات لاذعة من طرف الساكنة والفعاليات الحقوقية المهتمة بالرفق بالحيوان، إثر رصد سلوكيات “انتقائية” تطبع عمل الدوريات المختصة في جمع الحيوانات وتنقيلها إلى الملاجئ المخصصة.

 

وفي الوقت الذي يُفترض فيه أن تتحرك المصالح الجماعية لجمع كافة الكلاب والقطط لحماية السلامة العامة وتوفير العناية للحيوانات في وضعية هشة، وثق مواطنون بالمنطقة حالات لكلاب في “وضعية صحية محرجة جداً” تتجاهلها الشاحنات التابعة للمصالح المختصة بشكل يثير الكثير من علامات الاستفهام حول جدوى هذه الحملات.وفي حوار ميداني أجراه مراسل الجريدة مع عدد من سكان الأحياء المتضررة بتمصلوحت، عبّر المواطنون عن امتعاضهم من هذه المفارقة الغريبة، مؤكدين أن: “العمال المكلفين بجمع الكلاب يركزون فقط على الكلاب السليمة التي يسهل الإمساك بها، في حين يتم التغاضي بدم بارد عن الكلاب والقطط المريضة، أو تلك التي تظهر عليها علامات الجرب والتشوهات، وتُترك لمصيرها بين الأزقة” دون أي اعتبار إنساني أو صحي.

 

هذا التعامل الانتقائي يسقط الاستراتيجيات المحلية في تناقض صارخ؛ إذ إن إبقاء الحيوانات المريضة في الشوارع لا يمثل فقط انتهاكاً لروح الرعاية والرفق بالحيوان التي تُبنى على أساسها هذه الملاجئ، بل يشكل تهديداً مباشراً ومستمراً للصحة العامة، نظراً لإمكانية انتقال الأوبئة والأمراض الجلدية للمواطنين، وخاصة الأطفال.ويتساءل الفاعلون المحليون بتمصلوحت عن الأسباب الحقيقية وراء هذا الاستثناء: هل يعود الأمر إلى غياب الإمكانيات الطبية والبيطرية بالمراكز المخصصة لاستقبال الحالات الحرجة والمريضة؟ أم أنه ناتج عن “استسهال” وتقاعس ميداني من طرف العمال الذين يتجنبون التعامل مع الحيوانات المصابة تفادياً للعدوى أو لبذل مجهود إضافي في الرعاية؟

 

أمام هذا الوضع المقلق، تطالب ساكنة جماعة تمصلوحت الجهات المسؤولة والمجلس الجماعي بضرورة إعادة النظر في طريقة عمل هذه الدوريات، وتفعيل رقابة صارمة على الشركة أو المصالح المفوض لها تدبير هذا القطاع، لضمان عملية جمع شاملة وإنسانية لا تستثني الحيوانات المريضة التي هي في أمسّ الحاجة للإيواء والعلاج البيطري.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.