في عز أزمة الاكتظاظ بمراكش.. من يقف وراء “بلوكاج” وبطء مدرسة دوار القايد؟
متابعة: بوجندار______ عزالدين.
أطفال دوار القايد يغرق في الهدر المدرسي بسبب تعثر بناء مدرسته الابتدائية
على بعد أيام قليلة من قرع جرس الدخول المدرسي الجديد، وبينما تكابد الأسر المراكشية الأمرين لتأمين المحافظ والكتب في ظل غلاء معيشي حارق، يجد أولياء الأمور بدوار القايد بجماعة حربيل ضواحي مراكش أنفسهم أمام انتكاسة تربوية حقيقية تقوض شعارات “الجودة” وتكافؤ الفرص؛ والمتمثلة في البطء الشديد والتوقفات الغامضة التي تضرب ورش بناء المدرسة الابتدائية الموعودة منذ شهور طويلة، وسط صمت إداري مريب وسياسة تسويف لم تعد تنطلي على أحد.
إن هذا التعثر الفاضح ليس مجرد مشكل تقني عابر، بل هو مرآة لارتجالية تدبيرية واضحة وعجز صريح عن مواكبة خريطة الاستشراف التربوي بالمنطقة. فالواقع الميداني بدوار القايد يكشف عن تماطل غير مبرر في وتيرة الأشغال بالمؤسسة المرتقبة، حيث تحول الورش إلى ما يشبه “سلحفاة إسمنتية” تتحرك ببطء قاتل لا يتماشى مطلقاً مع حالة الطوارئ التربوية والزمن الفاصل عن التحاق التلاميذ بفصولهم.
فكيف يعقل أن تظل ميزانيات مرصودة وأوراش حيوية تمس أبناء الشعب معلقة ومتباطئة لشهور، في الوقت الذي تتبجح فيه المخططات الرسمية بالاستعداد الاستباقي وتوفير عرض مدرسي لائق؟ إن ترك الورش يترنح في مكانه يمثل طعنة حقيقية لشعارات “مدرسة الجودة”، ويؤكد غياب آليات المراقبة الصارمة والإجراءات الزجرية التي كان يفترض تفعيلها ضد هذا التقاعس.
وفي إطار الخط التحريري المسؤول والمحايد لجريدة “المشاهد”، نضع سيدي المسؤول عن قطاع التربية الوطنية بمراكش أمام مسؤوليته المباشرة والتاريخية؛ فما نراه على أرض الواقع من بطء وتماطل في بناء المؤسسة الابتدائية بدوار القايد بجماعة حربيل هو جمود تدبيري يهدد المستقبل التعليمي لفلذات أكباد الساكنة ويهدر زمنهم المدرسي.إن جريدتنا، وهي تنقل هذا الواقع بكل تجرد، تؤكد أن تبرير هذا التباطؤ بـ”المشاكل التقنية” هو استهتار مرفوض بحق أطفال الدوار في التحصيل داخل حجرات قريبة ولائقة، ومحاولة للتنصل من المحاسبة عن سوء تخطيط سيكرس معضلات الاكتظاظ والهدر المدرسي ومعاناة التنقل اليومي الشاق.
إن الوضع لم يعد يحتمل لغة التقارير الوردية والتبريرات الجاهزة؛ بل يقتضي تدخلاً سريعاً وحازماً منكم، سيدي المسؤول، لفض هذا العبث وإلزام المقاولة النائلة للمشروع برفع وتيرة العمل فوراً، فحقوق هؤلاء التلاميذ ليست مجالاً للمماطلة أو التجارب الفاشلة.