الذكرى الـ28 لوفاة جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني.. استحضار لمسيرة ملك باني في تاريخ المغرب الحديث

0 7

متابعة: هيئة ______التحرير.

 

يخلد الشعب المغربي، اليوم الاثنين 09 ربيع الثاني 1448 هـ، الذكرى الـ28 لوفاة جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني، طيب الله ثراه، وهي مناسبة يستحضر من خلالها المغاربة، بكل إجلال وتقدير، مسيرة ملك ارتبط اسمه بمحطات بارزة من تاريخ المملكة، وبعدد من الأوراش الوطنية التي ساهمت في ترسيخ أسس الدولة المغربية الحديثة.

 

وتشكل هذه الذكرى مناسبة لاستحضار شخصية الملك الحسن الثاني، الذي تولى عرش المملكة سنة 1961، وواصل العمل على ترسيخ الأسس التي أرسى دعائمها والده جلالة المغفور له الملك محمد الخامس، من خلال إطلاق أوراش كبرى في مجالات بناء الدولة، وتعزيز الاستقرار، والتنمية الاقتصادية والاجتماعية، واستكمال الوحدة الترابية للمملكة.

 

وخلال فترة حكمه، شهد المغرب محطات بارزة في مسار استكمال وحدته الترابية، من بينها استرجاع إقليم سيدي إفني سنة 1969، ثم إقليم وادي الذهب سنة 1979. وتبقى المسيرة الخضراء، التي نظمت في 6 نونبر 1975، إحدى أبرز المحطات التي طبعت عهد الملك الراحل، باعتبارها محطة جماهيرية كبرى ارتبطت بملف الوحدة الترابية للمملكة.

 

وفي المجال الاقتصادي، أولى الملك الحسن الثاني أهمية خاصة لبناء اقتصاد وطني قادر على مواجهة التحديات، حيث أطلق سنة 1966 ما عرف بـ”سياسة السدود”، التي أصبحت من أبرز الأوراش الاستراتيجية خلال عهده. وقد ارتبط هذا التوجه بتعزيز البنية المائية للمملكة ودعم القطاع الفلاحي، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بالجفاف وندرة المياه.

 

كما ارتبطت تلك المرحلة بإطلاق عدد من المبادرات والأوراش الرامية إلى تطوير الاقتصاد الوطني وتعزيز مكانة الفلاحة باعتبارها أحد القطاعات الأساسية في مسار التنمية بالمغرب.

 

وعلى المستوى الاجتماعي، حظيت قضايا التماسك المجتمعي والتضامن والتكافل باهتمام خلال عهد الملك الراحل، إلى جانب أوراش همت السكن الاجتماعي، ودعم مؤسسة الأسرة، وقضايا المرأة، وحقوق الإنسان والتعددية، ضمن مسار شهد تحولات سياسية واجتماعية مهمة.

 

أما على الصعيد الدولي، فقد عزز المغرب خلال عهد الملك الحسن الثاني حضوره في عدد من القضايا الإقليمية والدولية، مستفيداً من شبكة واسعة من العلاقات الدبلوماسية ومن رؤية تقوم على الانفتاح والحوار. كما اضطلع المغرب بأدوار في عدد من الملفات، من بينها القضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي، والمشاركة في بعثات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، إلى جانب مساهمته في العمل الإفريقي.

 

وكان للملك الحسن الثاني حضور في مسار العمل الوحدوي الإفريقي، خاصة من خلال الدور المغربي في تأسيس منظمة الوحدة الإفريقية، التي شكلت لاحقاً الإطار السابق للاتحاد الإفريقي، فضلاً عن المساهمة في تأسيس اتحاد المغرب العربي.

 

كما اتسمت السياسة الخارجية للمغرب خلال عهده بالسعي إلى تحقيق التوازن بين الانفتاح على العالم والحفاظ على الهوية الوطنية للمملكة، باعتبارها بلداً إسلامياً وعربياً وإفريقياً ومتوسطياً.

 

وبصفته أميراً للمؤمنين، ارتبطت مسيرة الملك الحسن الثاني أيضاً بالدفاع عن قضايا العالم الإسلامي والدعوة إلى وحدة الصف الإسلامي ومواجهة التحديات التي كانت تواجه عدداً من دول وشعوب المنطقة.

 

وتستحضر المملكة، في هذه الذكرى، جانباً من مسيرة الملك الحسن الثاني وما شهدته البلاد خلال فترة حكمه من تحولات وأوراش وطنية، في سياق تاريخي امتد لسنوات حافلة بالمحطات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والدبلوماسية.

 

وتبقى ذكرى وفاته مناسبة لاستحضار مرحلة بارزة من تاريخ المغرب الحديث، في الوقت الذي تواصل فيه المملكة مسيرتها تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، من خلال إطلاق أوراش ومشاريع تنموية كبرى تروم تعزيز مكانة المغرب ودعم مسار التنمية والتحديث.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.