حربيل.. مدرسة دوار القايد معلّقة بين الأشغال والانتظار

0 18

متابعة : بوجندار______ عزالدين.

 

تسود حالة من الغضب والاستياء في صفوف عدد من سكان دوار القايد، التابع لجماعة حربيل، ضواحي مراكش، بسبب ما يصفونه ببطء أشغال بناء المدرسة الابتدائية بالمنطقة، في مشهد يطرح أكثر من علامة استفهام حول وتيرة إنجاز هذا المشروع التعليمي، ومدى احترام الآجال المحددة لتسليمه.

وحسب معطيات متداولة من مصادر محلية، فإن وتيرة الأشغال لا ترقى إلى مستوى تطلعات الساكنة وانتظارات الأسر التي ترى في هذه المؤسسة التعليمية مرفقاً أساسياً لتقريب المدرسة من أبناء المنطقة، وتخفيف أعباء التنقل، وضمان ظروف أفضل للتمدرس.

 

إن استمرار بطء الأشغال، إن تأكد ميدانياً، لا يمكن التعامل معه باعتباره أمراً عادياً، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بمرفق عمومي يرتبط بحق الأطفال في التعليم وبحاجة الساكنة إلى مؤسسات تعليمية تستجيب لانتظاراتها. فالمشاريع التعليمية ليست مجرد بنايات إسمنتية، بل التزام تجاه التلاميذ والأسر والمجتمع.

ومن هنا، تبرز أسئلة مشروعة تستدعي أجوبة واضحة: أين وصلت أشغال بناء هذه المدرسة؟ وما نسبة تقدمها الفعلية؟ وهل تسير وفق الجدول الزمني المحدد في الصفقة؟ وهل توجد صعوبات تقنية أو إدارية أو مالية تفسر بطء الإنجاز؟ وما دور الجهات المكلفة بتتبع المشروع ومراقبة مدى احترام المقاولة لالتزاماتها التعاقدية؟

 

أسئلة لا تستهدف إصدار أحكام مسبقة في حق أي جهة، وإنما تروم المطالبة بتوضيح المسؤوليات، وكشف أسباب التأخر إن ثبت، وترتيب الإجراءات اللازمة وفق القوانين والمساطر الجاري بها العمل.

كما أن من حق الرأي العام المحلي معرفة الكلفة الإجمالية للمشروع، والمدة التعاقدية لإنجازه، وتاريخ التسليم المرتقب، ومدى احترام دفتر التحملات، دون الاكتفاء بالوعود أو ترك الساكنة أمام مشهد أشغال تبدو، بحسب إفادات محلية، أبطأ من المنتظر.

 

إن ساكنة دوار القايد لا تطالب بامتياز استثنائي، بل تنتظر مؤسسة تعليمية تُنجز في ظروف سليمة ووفق الآجال المتفق عليها. ولذلك، فإن الجهات المعنية مطالبة بالتواصل مع المواطنين، وتقديم معطيات دقيقة بشأن تقدم المشروع، واتخاذ ما يلزم لضمان احترام الالتزامات التعاقدية وجودة البناء وسلامة التلاميذ مستقبلاً.

وفي انتظار توضيحات المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بمراكش، والجهات المشرفة على المشروع، تبقى الأسئلة معلقة: هل تتحرك الجهات المسؤولة لإنهاء هذا البطء، أم ستظل مدرسة دوار القايد مشروعاً ينتظر موعد اكتماله؟

 

من قاع الخابية.. حين يتعلق الأمر بمدرسة، فكل يوم تأخير يستحق التوضيح، وكل مشروع عمومي يستحق التتبع والمساءلة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.