ملف القاضي السابق وجيراندو.. القضاء يقول كلمته
متابعة: هيئة_____ التحرير.
في تطور قضائي أعاد ملف القاضي السابق (ط) إلى واجهة النقاش العمومي، قضت محكمة الاستئناف بالرباط، يوم الثلاثاء 27 أكتوبر 2026، بثلاث سنوات حبسا نافذا في حق القاضي السابق، على خلفية القضية المرتبطة باتهامه بالتواصل مع هشام جيراندو، وفق ما أوردته وسائل إعلام وطنية. .
القضية التي استأثرت باهتمام متابعين للشأن القضائي لم تقف عند حدود الحكم الصادر، بل أعادت طرح أسئلة عميقة حول حماية سرية المعلومات المهنية، وحدود المسؤولية الملقاة على عاتق العاملين في قطاع العدالة، ومدى ضرورة صون الثقة في المؤسسات القضائية.
ارتبط اسم القاضي (ط) بتسجيلات صوتية جرى تداولها على نطاق واسع، ونُسبت إليه وإلى جيراندو، وتضمنت، بحسب المعطيات المنشورة إعلامياً، أحاديث عن قضاة ومسؤولين ومعطيات مرتبطة بقطاع العدالة. غير أن تحديد طبيعة هذه التسجيلات وحجيتها القانونية وما ثبت منها قضائياً يظل رهيناً بما ورد في ملف القضية وتعليل الحكم.
ومن هنا، فإن التعامل المهني مع هذا الملف يقتضي التمييز بين ما أوردته وسائل الإعلام، وما ثبت رسمياً أمام المحكمة، تفادياً لتحويل المعطيات المتداولة إلى أحكام قطعية خارج المساطر القضائية.
إن صدور حكم في قضية ترتبط بأحد العاملين السابقين في سلك القضاء يفتح المجال لنقاش مشروع حول أخلاقيات المهنة، وواجب التحفظ، وحماية المعطيات التي يفرض القانون الحفاظ على سريتها. كما يؤكد أهمية إخضاع كل ادعاء للفحص والتحقيق، وربط المسؤولية بالمحاسبة وفق القانون، بعيداً عن التشهير أو التعميم.
وفي المقابل، تظل ضمانات المحاكمة العادلة واحترام حقوق الدفاع من المبادئ الأساسية التي ينبغي صونها في جميع القضايا، مهما بلغت درجة الاهتمام الإعلامي بها.
ويبقى السؤال الأهم: ما التفاصيل الرسمية للحكم وتعليلاته، وما حدود الوقائع التي ثبتت قضائياً في هذا الملف؟
أسئلة تستحق أجوبة دقيقة تستند إلى المعطيات الرسمية، لأن قوة العدالة لا تقاس فقط بالأحكام الصادرة، بل كذلك بوضوح الإجراءات واحترام القانون وضمان الحقوق.
جريدة المشاهد | من قاع الخابية.