تفاصيل حصرية | حول توقيف قائد وعون سلطة متلبسين بتلقي رشوة! التفاصيل تُفجّر مفاجآت صادمة

0 1٬540

بوجندار_عزالدين/ المشاهد .

 

في واحدة من القضايا التي هزت الرأي العام المحلي بمدينة مراكش، لتعيد طرح سؤال النزاهة والشفافية في الإدارة الترابية، علمت جريدة “المشاهد” من مصادر موثوقة أن فرقة جهوية خاصة تابعة للأمن الوطني، وبأمر مباشر من النيابة العامة، تمكنت من توقيف قائد وعون سلطة بالمنطقة الحضرية الحي الحسني في حالة تلبس بتلقي مبلغ مالي على سبيل الرشوة، مساء يوم امس الإثنين، في حدود الساعة الحادية عشرة ليلاً تقريبا.

 

وتعود تفاصيل الواقعة أن طبيبا عسكريا متقاعد، كان قد افتتح مشروعًا لمقهى بمنطقة سيدي مبارك، وفي إطار استكمال إجراءات ملفه الإداري، تقدّم بطلب للحصول على وثيقة إدارية تدخل في صميم اختصاص السلطة المحلية، ويمنحه القانون الحق في الحصول عليها. إلا أن المعني بالأمر حسب رواية أحد المقاربين للطبيب انه تعرض للمماطلة والتسويف المتكرر من طرف عون السطلة والقائد، قبل أن يُطلب منه بشكل مباشر مبلغ 4000 درهم، ثم جرى التفاوض لاحقًا ليتم تخفيضه إلى 3000 درهم، مقابل تسليم الوثيقة المطلوبة، علما أن القائد وعون السلطة، سبق لهم (تزردو وتكرمو..)

وبعد شعوره بالحيف والإهانة، قرر الطبيب العسكري أن يسلك الطريق القانوني، حيث بادر إلى الاتصال بالرقم الأخضر التابع لرئاسة النيابة العامة، المخصص للتبليغ عن جرائم الرشوة. وعلى الفور، تفاعلت النيابة العامة بمحكمة مراكش مع البلاغ، وأعطى الوكيل العام للملك تعليماته الصارمة للفرقة الجهوية للشرطة القضائية بالتدخل.

 

وفي كمين محكم، شاركت فيه عشرة عناصر أمنية، وبحضور مباشر للوكيل شخصياً، تم توقيف القائد وعون السلطة في حالة تلبس، لحظة تسلم المبالغ المالية التي طلباها، حيث تم العثور بحوزة القائد على مبلغ 3000 درهم، و500 درهم لدى عون السلطة، وهو نفس المبلغ الذي تم تسليمه من طرف الطبيب.

 

الأدهى من ذلك، أن الوثيقة الإدارية موضوع الرشوة تم العثور عليها مخبأة داخل سيارة القائد، ما يعزز فرضية وجود نية مبيتة لاستغلال النفوذ وابتزاز الطبيب خارج نطاق القانون.

ويُشار إلى أن كل هذه الأحداث وقعت خارج أوقات العمل الرسمية، ما يزيد من تعقيد الموقف القانوني للمتورطين. وقد تم وضع القائد وعون السلطة تحت تدابير الحراسة النظرية، بتعليمات من النيابة العامة، لاستكمال التحقيقات والاستماع إليهما بخصوص وقائع الارتشاء واستغلال النفوذ والتلاعب بمصالح المواطنين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.