وفاة سيدة بمراكش تثير جدلًا حول مسؤولية طبية مفترضة : أسرة الضحية تطالب بفتح تحقيق قضائي
بوجندار____عزالدين / المشاهد
تقدم شقيق الضحية، التي توفيت بتاريخ 28 مارس 2025 بمستشفى محمد السادس بمراكش، بشكاية رسمية إلى النيابة العامة، يطالب فيها بفتح تحقيق قضائي حول ما يعتبره “خطأ طبي جسيمًا” تسبب في وفاة شقيقته، محمّلًا طبيبًا ممارسًا بذات المؤسسة مسؤولية الواقعة.
وحسب مضمون الشكاية، فإن الراحلة كانت تعاني من مرض مزمن، وقد خضعت لمتابعة طبية بالمستشفى المذكور، حيث قام أحد الأطباء بتاريخ 6 مارس 2025 بزرع قسطرة لمباشرة العلاج الكيميائي. غير أن أسرة الفقيدة تؤكد أن الطبيب المعني “لا يتوفر على التخصص المطلوب لإجراء هذا النوع من التدخلات الدقيقة، التي تستوجب خبرة في جراحة القلب والشرايين”، وفق تعبير الشكاية.
وتستند الأسرة في تظلمها إلى تقارير طبية أنجزها أطباء مختصون، تقول إنها محايدة، وتشير إلى أن عملية زرع القسطرة تمت بشكل غير سليم، مما أدى إلى مضاعفات صحية خطيرة، من بينها انهيار حاد في المناعة، والتهاب جسدي شامل، وقصور كلوي، واضطراب في وظائف القلب، قبل أن تنتهي الأزمة بـ وفاة المريضة نتيجة اختناق تنفسي حاد.
وتؤكد الأسرة أن هذه المعطيات الطبية “تثبت العلاقة السببية المباشرة بين التدخل الطبي موضوع الشكاية ووفاة الفقيدة”، مطالبة بتحميل المسؤولية المهنية للطبيب المعني، بناءً على ما تسميه “الخطأ الطبي الواضح والثابت”.
وفي ذات السياق، ذكّرت الشكاية بالمبادئ الأخلاقية والمهنية التي تؤطر ممارسة مهنة الطب، واعتبرت أن “الجودة والالتزام ركيزتان أساسيتان للسلوك الطبي السليم”، مستندة إلى ما استقر عليه الاجتهاد القضائي والمجالس التأديبية للهيئة الوطنية للأطباء، والذي يعتبر أن المسؤولية قد تقوم حتى في حالة عدم جسامة الخطأ، إذا ثبت وجود تقصير واضح.
وقد تم توجيه نسخ من الشكاية إلى كل من:
وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بمراكش (وسجلت تحت رقم: 2035/3110/176)
_ رئيس النيابة العامة
_ رئيس المجلس الأعلى للسلطة القضائية
_ رئيس المجلس الجهوي لهيئة الأطباء بجهة مراكش – آسفي
_ رئيس المجلس الوطني للهيئة الوطنية للأطباء
وتلتمس الأسرة من الجهات المعنية فتح بحث في موضوع الشكاية، والاستماع للطبيب المشتكى به، ومتابعته وفق ما ينص عليه القانون، مع حفظ حق العارض في التنصيب طرفًا مدنيًا.
وفي انتظار ما ستسفر عنه المساطر القضائية والإدارية، تواصل أسرة الراحلة التمسك بمطلب العدالة والإنصاف، داعية إلى ربط المسؤولية بالمحاسبة في قطاع حساس كالصحة.