وزارة التربية والتعليم الفلسطينية تواصل الحفاظ على استمرارية التعليم في غزة رغم الظروف الصعبة
بوجندار______عزالدين/ المشاهد
متابعة: ســارة_الرغمات_فلسطين
تواصل وزارة التربية والتعليم الفلسطينية تنفيذ سلسلة من التدخلات النوعية لضمان استمرارية العملية التعليمية في قطاع غزة، رغم الظروف الاستثنائية التي يعيشها القطاع، وذلك عبر تفعيل التعليم الإلكتروني، وتوسيع النقاط التعليمية الوجاهية، ومتابعة ملفات الثانوية العامة والجامعات.
في مجال التعليم الإلكتروني، أعلنت الوزارة استمرار تشغيل المنصات التعليمية الرسمية مثل الوايز والتيمز والإسكول، بهدف تسهيل وصول الطلبة إلى المحتوى التعليمي عن بُعد. كما واصلت المدارس الافتراضية تقديم خدماتها لنحو 120 ألف طالب وطالبة، من بينهم 30 ألف طالب خارج غزة، معظمهم في جمهورية مصر العربية.
ورافق ذلك تنفيذ برامج دعم وإسعاف نفسي، من خلال تخصيص مرشد تربوي في 25 مدرسة، إضافة إلى تشغيل خطي اتصال لمساندة الطلبة وأسرهم. كما وفّرت الوزارة أربعة خطوط للدعم الفني تعمل يومياً من الثامنة صباحاً حتى العاشرة ليلاً لضمان انسيابية العملية التعليمية.
وبهدف تعزيز التعلم عن بُعد، خصصت الوزارة 1500 معلم لتقديم دروس افتراضية من الثالثة عصراً حتى السادسة مساءً، فضلاً عن إنشاء مدرستين تعويضيتين لفائدة الطلبة الذين انقطعوا عن الدراسة خلال العامين الماضيين. كما تم تنظيم الدورة الثالثة من امتحانات الثانوية العامة لطلبة غزة المتواجدين خارج القطاع، والبالغ عددهم 400 طالب موزعين بين مصر و12 دولة أخرى.
أما في جانب التعليم الوجاهي، فقد واصلت الوزارة العمل عبر نقاط التعليم البديلة، حيث جرى إنشاء أكثر من 30 نقطة تعليمية جديدة بعد وقف العدوان، ليبلغ العدد الإجمالي 359 نقطة تستوعب حوالي 170 ألف طالب وطالبة. وتعمل الوزارة بالتعاون مع الشركاء والمانحين على إعادة إعمار المدارس المتضررة، من بينها توقيع اتفاقية مع البنك الإسلامي الفلسطيني لبناء مدرسة جديدة بطاقة استيعابية تصل إلى 1100 طالب.
وتسعى الوزارة كذلك إلى تطوير هذه النقاط وتحويلها إلى مراكز تعليمية مستدامة، من خلال مشروع إدخال مدارس “الليغو” لتعزيز المهارات وتحسين البيئة التعليمية، إضافة إلى تجهيز 8000 جهاز تابلت بانتظار إدخالها إلى القطاع.
وفي ملف الثانوية العامة، عقدت الوزارة الدورة الأولى لامتحانات مواليد 2006 و2007، وتستعد حالياً لتنظيم الدورة الثانية لكلا الفوجين. كما تتابع عن قرب تحضيرات الجامعات في غزة لاستئناف التعليم الوجاهي، إلى جانب تجهيز الكشوف الخاصة بستين ألف طالب أنهوا امتحانات الثانوية العامة مؤخراً.
وأكدت وزارة التربية والتعليم أن جميع هذه الجهود تأتي التزاماً بمسؤوليتها الوطنية والأخلاقية لضمان حق الطلبة في التعليم، وتوفير كل ما يلزم لاستمرار المسيرة التعليمية في قطاع غزة، رغم الظروف المعقدة التي يمر بها القطاع.

