توتر على حدود سيناء: مناورات مصرية بالذخيرة الحية تثير قلقاً إسرائيلياً وتساؤلات حول مستقبل التوازن الأمني

0 29

بوجندار_____عزالدين/ مدير نشر

متابعة: سارة____الرغمات/فلسطين

 

أثارت تدريبات عسكرية أجراها الجيش المصري بالقرب من الحدود مع إسرائيل موجة من الجدل داخل الأوساط السياسية والأمنية الإسرائيلية، خاصة مع تنفيذ مناورات بالذخيرة الحية وعلى مسافة قريبة قدرت بنحو مئة متر من الشريط الحدودي. وتأتي هذه التحركات في سياق تعتبره القاهرة شأناً سيادياً يدخل ضمن حقها في تأمين أراضيها، دون أن يشكل خرقاً لاتفاقية السلام الموقعة بين الجانبين.

 

في المقابل، تباينت ردود الفعل داخل إسرائيل بين القلق والتحذير، حيث اعتبر عدد من المسؤولين أن هذه التدريبات قد تنعكس سلباً على الوضع الأمني للسكان القاطنين في المناطق المحاذية للحدود. وفي هذا السياق، وجه النائب في الكنيست تسفي سوكوت رسالة إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، محذراً من ما وصفه بتعزيز القدرات العسكرية المصرية بشكل لافت قرب الحدود.

 

ولم يقتصر الأمر على سوكوت، إذ عبر عدد من الشخصيات الأمنية والسياسية عن مخاوف مماثلة، من بينهم عميت هاليفي الذي اعتبر أن هذه التحركات تمثل “خرقاً واضحاً” للترتيبات الأمنية المنصوص عليها في اتفاقية السلام، مشيراً إلى إدخال قوات وبنيات عسكرية إلى مناطق يفترض أن تخضع لقيود معينة. ودعا إلى استخلاص الدروس من هجمات السابع من أكتوبر، مع التأكيد على ضرورة رفع درجة الجاهزية على الجبهة الجنوبية.

 

كما نقلت تقارير إعلامية إسرائيلية مخاوف سكان مستوطنات قريبة من الحدود، من بينها نحال عوز، حيث عبّروا عن قلقهم من تكثيف الأنشطة العسكرية المصرية، معتبرين أن ما يجري يعيد إلى الأذهان سيناريوهات توتر سابقة في المنطقة.

 

في السياق ذاته، يرتقب أن تعقد لجنة الخارجية والأمن في الكنيست اجتماعاً خلال الأيام المقبلة لمناقشة هذه التطورات، في ظل دعوات لإحاطة أمنية شاملة حول طبيعة التحركات المصرية وأهدافها.

 

ورغم هذا التصعيد في الخطاب الإسرائيلي، تؤكد مصر أن تحركاتها العسكرية تندرج ضمن سيادتها الوطنية ولا تستهدف أي طرف، ما يطرح تساؤلات حول ما إذا كانت هذه التصريحات تعكس مخاوف حقيقية أم أنها تندرج ضمن خطاب سياسي يسعى إلى فرض توازنات ردعية جديدة في المنطقة. وفي ظل هذا التباين، يبقى المشهد مفتوحاً على احتمالات متعددة، بين احتواء التوتر أو تصاعده وفق تطورات المرحلة المقبلة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.