اعتداء خطير على مستشار جماعي بسيد الزوين يسلط الضوء على تقاعس الحماية الاجتماعية
بوجندار___عزالدين /المشاهد
متابعة: غزلان_الصابي
شهدت جماعة سيد الزوين، التابعة لعمالة مراكش المنارة، مساء امس الاثنين 19 يناير 2026، حادثًا خطيرًا تمثل في تعرض مستشار جماعي لاعتداء جسدي، أثناء محاولته التدخل لثني شخص يُشتبه في معاناته من اضطرابات عقلية عن سلوكيات وُصفت بالخطيرة، بعدما أصبحت تشكل تهديدًا لسلامة أطفال من أفراد أسرته.
وبحسب مصادر محلية، فإن المعني بالأمر سبق له في أكثر من مناسبة اعتراض طريق أبناء أخيه، كما تم تسجيل واقعة مماثلة في حق ابنة أخيه القاصر، وهو ما أثار مخاوف متزايدة في أوساط العائلة والساكنة، في ظل تعدد الشكايات المقدمة بشأن تصرفاته، دون أن يواكب ذلك، بحسب المصادر ذاتها، تدخل فعال يضع حدًا لهذه الوضعية.
وفي تصريح للجريدة، أوضح المستشار الجماعي أن تدخله كان في إطار النصح والتنبيه فقط، غير أن الشخص المعني دخل في حالة هيجان واعتدى عليه بالضرب، متسببًا له في إصابات متفاوتة الخطورة، الأمر الذي استدعى إشعار مصالح الدرك الملكي بمركز سيد الزوين.
وقد انتقلت عناصر الدرك إلى عين المكان فور توصلها بالإشعار، حيث جرى توقيف المشتبه فيه واقتياده إلى مقر المركز، ووضعه تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي، الذي يُجرى تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل تحديد ظروف وملابسات الواقعة وترتيب المسؤوليات القانونية.
وتفيد المعطيات المتوفرة بأن الشخص الموقوف موضوع شكايات سابقة، من بينها شكاية تقدم بها أحد أقاربه تتعلق بالضرب والسب، إضافة إلى شكايات أخرى مرتبطة بخلافات أسرية واعتداءات متكررة على زوجته وابنته، انتهت بطردهما من بيت الزوجية، ما أدخلهما في وضعية اجتماعية صعبة.
وأعاد هذا الحادث إلى الواجهة النقاش حول محدودية آليات التكفل بالأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية، ودور المؤسسات الصحية والاجتماعية في التتبع والوقاية، خاصة في الحالات التي يُشتبه في أنها تشكل خطرًا على أصحابها أو على محيطهم.
ويطالب عدد من الفاعلين المحليين بتعزيز التنسيق بين السلطات الأمنية والقطاعات الصحية والاجتماعية، واعتماد مقاربة استباقية تحول دون تكرار مثل هذه الوقائع، حمايةً لسلامة المواطنين، ولا سيما الفئات الهشة من أطفال ونساء.