من قـــــاع الخابية: تامنصورت.. حين تصبح الفاتورة “خيطاً من دخان”!

1 430

بوجندار___عزالدين المشاهد

المقال الثالث والتسعون بعد المئتان من سلسلة من قـــــاع الخابية بعنوان: تامنصورت.. حين تصبح الفاتورة “خيطاً من دخان”!

 

منذ أن تسلمت الشركة “متعددة الخدمات” زمام الأمور بجهة مراكش-آسفي، وبالضبط في جماعة “حربيل تامنصورت”، والمواطن هناك يعيش حالة من “التيه” الرقمي والواقعي. فبعدما كان “السيد الموزع” يطرق الأبواب حاملاً معه يقين الاستهلاك، أصبحت فاتورة الكهرباء والماء اليوم أندر من الكبريت الأحمر، وغدت “الورقة” مجرد ذكرى من زمن الشركة الأولى التي كانت “حامدة شاكرة” وتوزع الفواتير في وقتها.

 

اليوم، يجد المواطن نفسه مطالباً بالأداء في “أجال” لا يعرفها، وعن استهلاك لم يراقبه أحد. فلا “المراقب” مرّ ليقرأ العدادات، ولا الشركة كلفت نفسها عناء التواصل. المواطن في تامنصورت تحول، ويا للأسف، إلى مجرد “ماكينة ديال الفلوس”؛ يُطلب منه الدفع وهو “مغمض العينين”، وسط موجة غلاء مهول في الأسعار جعلت جيوب البسطاء “تصفر” من شدة الضغط. فكيف يعقل أن يظل سعر الكهرباء “شاعلا فيه العافية” دون أن يعرف المستهلك “شحال حرق وشحال بقا له”؟

 

لكن، وكما يقول المثل: “إيلا غاب القط، العب يا فار”. فبينما يكتوي المواطن بنيران الغلاء، تتردد أصداء “خروقات” تزكم الأنوف داخل اللجنة المكلفة بالموافقة على منح العدادات. غريب أمر هؤلاء، فبقدرة قادر، وبسحر “العدادات”، ظهرت علامات “الثراء” على  بعض موظفي الوكالة بتامنصورت، لا تتجاوز أجورهم حدود “العيش الكريم”.تخيل معي ! هؤلاء من كانوا بالأمس القريب “يضربون ألف حساب” لآخر الشهر. فعلاً، إنها “بركة الضو” التي لا تضيء إلا في حسابات البعض!

 

والخطير في الأمر، أن “الريحة عطات” حتى وصلت إلى ردهات المديرية الجهوية بمراكش. الأخبار القادمة من “كواليس” الإدارة تؤكد فتح تحقيق مع موظف يشتبه في تورطه في “نقص” مهول في أموال الاستخلاص وتلاعبات بمبالغ مالية مهمة. يبدو أن “اللجنة” قد وجدت خيوطاً تؤدي إلى “ثقب أسود” يبتلع أموال المواطنين بغير حق.

 

إن المواطن في بتراب جماعة حربيل تامنصورت ليس “صرافاً آلياً” لا ينطق، بل هو طرف في عقد يفرض على الشركة الشفافية والوضوح. فهل تتحرك الجهات الوصية لقطع دابر “المفسدين” وإعادة “الضو” لضمائر غيبها الجشع؟ أم أن قدر الساكنة هو “الخلص وأنت ساكت”؟

 

وناري.. كولشي تحرك من قــــــاع الخابية، ولناعودة فيالموضوع!

تعليق 1
  1. عبدالله يقول

    والله بغنا نشوف الورقة من هار ولات أو هيا غابرة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.