الظلم ظلمات”.. حين تتحول الدائرة 22 بجليز إلى “غصة” في حلق شباب مراكش!
بوجندار____عزالدين/ المشاهد
المقال الخامس والتسعون بعد المئتان من سلسلة من قاع الخابية بعنوان: الظلم ظلمات”.. حين تتحول الدائرة 22 بجليز إلى “غصة” في حلق شباب مراكش!
من الصعب أن نتحدث في مغرب 2026 عن “دولة الحق والقانون” و”المؤسسات”، بينما لا تزال عقليات بعض عناصر الأمن”عنترية”تحنُّ إلى زمن الحكرة والتحقير و الإذلال..
ما وقع مؤخراً في دائرة الأمن 22 بمنطقة جليز بمراكش، ليس مجرد “واقعة سير”، بل هو “غصة” في حلق شباب وجدوا أنفسهم بين ليلة وضحاها يُعاملون كـ “مجرمين خطيرين”، والذنب؟ دراجة نارية و”ممر وهمي”!
القصة وما فيها، أن مجموعة من الشباب، فيهم الطالب الجامعي وفيهم المستخدم “اللي كيضرب على طرف الخبز”، وجدوا أنفسهم في مواجهة عناصر أمنية، لحد الآن الأمر عادي، فالأمن “ساهر على راحتنا”. لكن “اللي ماشي عادي” هو الطريقة التي انتزعت بها مفاتيح الدراجات النارية، والتعامل المهين، والاتهام بـ “عدم سلك ممر الدراجات”. وهنا “كاين الديفو”، فالمكان الذي أُوقفوا فيه يفتقر أصلاً لممر خاص بالدارجات النارية: “بغيتي تسوق الطيارة وما كاين مطار، ونحاسبك علاش ما طرتيش!”غريب أمرك سيدي الأمني؟
حين طالب هؤلاء الشباب من العناصر الأمنية بتطبيق القانون وأداء الغرامة التصالحية والمضي في حال سبيلهم، رُفض طلبهم بـ “تعنت” غريب. لماذا الإصرار على “الفوريان”؟ ولماذا سياقة شباب في مقتضى العمر، تتوفر دراجاتهم على كامل الوثائق والخوذات، إلى مقر الدائرة الأمنية؟ هل أصبح الطالب الذي يحمل كتبه، أو المستخدم الذي يسابق الزمن للالتحاق بعمله، يشكل خطراً إرهابياً يستوجب “الاعتقال”؟
المؤلم في الحكاية، هو مشهد أولياء الأمور وهم يوقعون على محاضر لا يدرون ما كُتب فيها لأنهم بسطاء لا يقرؤون ولا يكتبون. أيُّ “حق” هذا الذي يُنتزع بـ “التوقيع على بياض”؟ وأيُّ “قانون” يسمح بتمييز غير مفهوم، حيث يُخلى سبيل واحد ويُحتجز البقية تحت وطأة “الحكرة”؟
نحن في مراكش، عاصمة السياحة العالمية، المدينة التي يرى فيها الزائر والمواطن وجه المغرب المشرق. مثل هذه التصرفات “العنترية” في الدائرة 22 لا تسيء للشباب فقط، بل تسيء لجهاز الأمن الوطني برمته؛ هذا الجهاز الذي نحترمه ونقدر تضحيات نسائه ورجاله الشرفاء الذين يخدمون الوطن بنكران ذات.
يا سيادة الأمني، إن مغرب اليوم لا يقبل “الشطط”. هؤلاء الشباب هم أبناء الوطن، وإهانتهم هي إهانة للمستقبل. القانون وُضع لِيُحترم، لا لِيُستخدم كـ “هراوة” لتصفية الحسابات أو “تخويف” عباد الله.