3 ملايير سنتيم لتعويض المقالات الصحافية.. بنسعيد يطلق تفعيل حقوق الصحافيين عبر مكتب حقوق المؤلف
بوجندار____عزالدين /المشاهد
أعلن محمد المهدي بنسعيد، وزير الثقافة والشباب والتواصل، اليوم الخميس، انطلاق مرحلة جديدة في مسار حماية الحقوق المادية والمعنوية للصحافيين والناشرين، مؤكداً أن المكتب المغربي لحقوق المؤلف سيباشر تفعيل المقتضيات القانونية المتعلقة بتعويض المقالات الصحافية عن عائدات الاستنساخ التصويري، بغلاف مالي إجمالي يصل إلى ثلاثة ملايير سنتيم تم تجميعها على مدى سنتين.
وجاء هذا الإعلان خلال حديث الوزير عن مشروع قانون إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، حيث ذكّر بمقتضى قانوني أُدرج ضمن التعديلات السابقة المنظمة لاختصاصات المكتب المغربي لحقوق المؤلف، يمنح الصحافيين حق الاستفادة من العائدات المتأتية عن نسخ مقالاتهم عبر وسائل الاستنساخ المختلفة.
وأوضح بنسعيد أن هذا المقتضى، الذي ظل معلقاً لسنوات، سيدخل حيز التنفيذ، بما يتيح للصحافي التمتع بحقوقه الأدبية باعتباره صاحب العمل، وحقوقه المادية المرتبطة باستغلال إنتاجه الصحافي. وأكد أن الاستفادة ستشمل المقاولات الصحافية والصحافيين على حد سواء، شريطة الانخراط الرسمي في المكتب، معتبراً أن هذه الخطوة من شأنها دعم الوضع الاجتماعي والاعتباري للصحافي، خاصة بالنسبة للمواد التي تحقق انتشاراً واسعاً وتستجيب لمعايير محددة.
من جهتها، أبرزت دلال المحمدي العلوي أن الإطار القانوني يكفل للصحافي حقين أساسيين: حقاً معنوياً يثبت صفته كمبدع وصاحب العمل، وحقاً مادياً ناتجاً عن مداخيل الاستنساخ التصويري، وهي المداخيل التي يتولى المكتب تحصيلها مقابل عمليات النسخ المنجزة عبر مختلف الوسائط والأجهزة.
وأشارت إلى أن هذا النظام يشمل أيضاً مؤلفي الكتب العلمية، غير أن الانطلاقة العملية ستهم الصحافيين والمؤسسات الصحافية في مرحلة أولى. وكشفت أنه يرتقب، خلال أربعة أشهر، إطلاق بوابة إلكترونية خاصة لتلقي طلبات الانخراط، مع اعتماد معايير دقيقة لتحديد المستفيدين، مؤكدة أن التسجيل لن يكون تلقائياً أو مفتوحاً دون ضوابط.
وأضافت أن صرف التعويضات سيتم مباشرة بعد استكمال عملية التسجيل والتحقق، على أن يتوصل المستفيدون بمستحقاتهم مرة واحدة في السنة. كما شددت على أن المقالات المؤهلة للاستفادة يجب أن تتضمن بعداً إبداعياً أو تحليلياً، وألا تقتصر على مجرد نقل الأخبار أو إعادة صياغتها.
وبذلك، يرتقب أن يشكل هذا التفعيل تحولاً عملياً في مسار الاعتراف بالحقوق الاقتصادية للصحافيين، في سياق يتطلع فيه القطاع إلى آليات أكثر إنصافاً لحماية الإنتاج المهني وضمان استدامته.