تامنصورت تنادي: هل تتدخل الإدارة الجهوية للشركة متعددة الخدمات لوقف “تغول” مسؤول وكالتها؟

1 407

إدارة المشاهد

متابعة:  أحمد بنالغربي

 

تشهد وكالة الشركة الجهوية متعددة الخدمات بجهة مراكش آسفي بمدينة تامنصورت حالة من الاحتقان المتزايد وسط المرتفقين، في ظل توالي شكايات المواطنين بشأن ما وصفوه بسوء التدبير الإداري وضعف التواصل وغياب الاستجابة لانشغالاتهم المرتبطة بخدمات الماء والكهرباء، وهي المعطيات التي أعادت جريدة المشاهد تسليط الضوء عليها بعد توصلها بمعطيات وشهادات جديدة تعكس حجم التذمر داخل المدينة والدواويرالمجاورة.

 

وكانت الجريدة قد تناولت في عدد سابق موضوع إقدام مسؤول الوكالة، بحسب إفادات متطابقة لعدد من المواطنين، على مغادرة مكتبه خلال أوقات العمل والتوجه إلى مقهى مجاور لمقر جماعة حربيل، حيث يتم، وفق روايات المرتفقين، استقبال بعض الأشخاص هناك بدل استقبالهم داخل المؤسسة الإدارية المخصصة لقضاء مصالح المواطنين. هذا السلوك، الذي أثار استياءً واسعاً وسط ساكنة تامنصورت، و اعتبره متتبعون بعيداً عن قواعد التدبير الإداري السليم وعن الضوابط المؤطرة لعمل المرافق العمومية التي يفترض أن تقوم على القرب والإنصات وخدمة المرتفقين في ظروف تحترم المساواة والشفافية، ويد وحده لا تصفق.

وحسب شهادات عدد من المواطنين، فإن ولوج مكتب مسؤول الوكالة أصبح أمراً صعباً، إذ يشتكي مرتفقون من عدم استقبالهم أو تأجيل ملفاتهم دون مبررات واضحة، بل إن بعضهم يؤكد أن معالجة قضايا مرتبطة بالماء والكهرباء أصبحت تتم خارج المقر الإداري، الأمر الذي خلق حالة من التذمر والإحساس بعدم تكافؤ الفرص بين المرتفقين.

 

وفي واقعة جديدة تزيد من حدة الجدل، انتقل مدير جريدة المشاهد إلى مقر الوكالة بصفته مواطناً قصد الاستفسار حول فاتورة استهلاك تجاوزت قيمتها 3000 درهم، وهو مبلغ اعتبره غير متناسب مع طبيعة مسكن عادي لا يستعمل لأي نشاط مهني أو صناعي. ووفق تصريحاته، فقد تم استقباله في البداية من طرف أحد الموظفين بطريقة مهنية، قبل أن يتدخل مدير الوكالة وهو غاضب، حيث قام بتوجيه عبرات استفزازًية ، أعقبها توجيه تهديدات مباشرة بسبب تناول الجريدة سابقاً لشكايات المواطنين.

 

وأكد المصدر نفسه أن مسؤول الوكالة صرح، أمام عدد من المستخدمين وبعض المرتفقين، بأنه غير ملزم باستقبال المواطنين، معتبراً نفسه المسؤول الأول وصاحب القرار داخل الوكالة، قبل أن يوجه عبارات ذات طابع تهكمي طالب فيها بعدم نشر مواضيع صحفية تنتقد طريقة تدبيره للمرفق، وهو ما يطرح تساؤلات جدية حول احترام حقوق المرتفقين وحرية العمل الصحفي في نقل انشغالات الرأي العام المحلي.

 

ولا تتوقف شكايات ساكنة تامنصورت عند طريقة الاستقبال، إذ أفاد عدد من المواطنين أنهم قاموا بأداء واجبات عدادات الماء منذ أكثر من ستة أشهر دون التوصل بها إلى حدود اليوم، مؤكدين أن احتجاجاتهم تقابل، حسب تصريحاتهم، بردود تفيد بعدم إمكانية التدخل لحل مشاكلهم. كما تحدثت شهادات متطابقة عن وجود تفضيل في التعامل مع بعض الملفات، وهي معطيات تبقى في حاجة إلى تدقيق من الجهات المختصة عبر تحقيق إداري يحدد المسؤوليات بشكل واضح.

كما عبر عدد من الكهربائيين المعتمدين بالمدينة عن تضررهم مما وصفوه بمنعهم من مزاولة مهامهم دون سند قانوني واضح، معتبرين أن هذا القرار ألحق بهم أضراراً مهنية واجتماعية مباشرة، في وقت تعرف فيه المدينة ضغطاً متزايداً على خدمات الربط بالماء والكهرباء نتيجة التوسع العمراني المتواصل.

 

وتتحدث فعاليات محلية عن تراكم اختلالات متعددة، من بينها ارتفاع فواتير الاستهلاك بشكل غير مفهوم بالنسبة لبعض الأسر، وتأخر معالجة الشكايات، ووجود مواطنين بدون عدادات رغم أدائهم الرسوم المطلوبة، إضافة إلى توجيه المرتفقين نحو وكالات أخرى خارج تامنصورت بدل معالجة ملفاتهم محلياً، وهو ما يزيد من معاناة الساكنة ويعمق الإحساس بغياب إدارة قريبة من المواطنين.

 

أمام هذه المعطيات، تطالب ساكنة تامنصورت بتدخل عاجل من الإدارة الجهوية للشركة متعددة الخدمات بجهة مراكش آسفي ومن الجهات الرقابية المختصة من أجل فتح تحقيق إداري شفاف للوقوف على حقيقة ما يجري داخل الوكالة، وترتيب المسؤوليات وفق مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، بما يضمن إعادة الثقة في المرفق العمومي وحماية حقوق المرتفقين.

وتؤكد جريدة المشاهد، انسجاماً مع دورها المهني في نقل انشغالات المواطنين واحترام قواعد العمل الصحفي، أن الهدف من إثارة هذا الملف لا يتجاوز خدمة الصالح العام وتسليط الضوء على قضايا تهم الساكنة، في انتظار تفاعل الجهات المعنية وتقديم التوضيحات اللازمة للرأي العام، بما يكرس مبادئ الحكامة الجيدة ويصون كرامة المواطن داخل الإدارات العمومية.

تعليق 1
  1. عبدالله يقول

    لا حولة ولاقوة إلا بالله العلي العظيم

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.