شبهة تبديد أموال عمومية تجر برلمانيا ومسؤولا بنكيا إلى قاضي التحقيق بمراكش
بوجندار_____عزالدين / مدير نشر
متابعة: أبــوالآء
تشهد قضية ذات طابع مالي بجهة مراكش تطورات جديدة، بعدما قرر الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف المختصة في جرائم الأموال إحالة ملف يُوصف بـ“الحساس” على قاضي التحقيق، ويتعلق الأمر بمستشار برلماني مول الحليب”إلى جانب مدير جهوي لمؤسسة بنكية بالجهة .
ووفق معطيات متطابقة، فقد تقرر فتح تحقيق تفصيلي في مواجهة المعنيين بالأمر للاشتباه في تورطهما في المشاركة في تبديد أموال عمومية، وذلك استنادا إلى مقتضيات الفصل 129 والفقرة الأولى من الفصل 241 من القانون الجنائي، في إطار مسطرة البحث التي تشرف عليها الجهات القضائية المختصة في الجرائم المالية.
ويأتي هذا التطور القضائي عقب مسار من الأبحاث والتحريات امتد لأزيد من سنة، حيث انطلقت التحقيقات سنة 2024 على خلفية شكاية وضعت ضد المسؤول البنكي الجهوي، قبل أن تتوسع دائرة البحث لتشمل معطيات ومعاملات مالية يشتبه في ارتباطها بالمستشار البرلماني المذكور.
وقد أثار اسم البرلماني مول الحليب خلال السنوات الأخيرة جدلا واسعا في الأوساط المحلية، خاصة على خلفية ملف مرتبط بقطاع الحليب بجهة مراكش، إضافة إلى التطورات السياسية التي عرفها مساره، والتي انتهت بتجميد عضويته داخل أحد الأحزاب السياسية بقرار صادر عن هيئته القيادية.
كما ارتبط اسم المعني بالأمر بتصريح متداول أثار نقاشا واسعا في وقت سابق، نُسب إليه فيه حديث يفيد بإمكانية إدخال أفراد من محيطه العائلي إلى المؤسسة التشريعية، وهو التصريح الذي نفى صدوره عنه في حينه، غير أنه عاد إلى واجهة النقاش الإعلامي بعد تداول مضمونه في بعض المنابر الدولية.
وقد تزامن ذلك مع تغطيات إعلامية تناولت نشاطا رسميا جمعه، بصفته مسؤولا في هيئة مهنية فلاحية جهوية، بوفد من المستثمرين الأجانب في إطار تبادل الخبرات في المجال الفلاحي، وهو اللقاء الذي استأثر باهتمام بعض وسائل الإعلام الدولية التي تطرقت إلى الجدل المرتبط بتصريحات منسوبة إليه.
ومع انتقال الملف إلى مرحلة التحقيق التفصيلي أمام قاضي التحقيق المختص في جرائم الأموال، يُرتقب أن تكشف مجريات البحث القضائي خلال الفترة المقبلة معطيات إضافية حول طبيعة العلاقة المهنية والمالية بين المسؤول البنكي والبرلماني المعني، وكذا مدى صحة الاشتباهات المرتبطة بتدبير بعض الملفات المالية داخل المؤسسة البنكية المعنية.