استمرار هدم البنايات العشوائية بدواوير حربيل… ودوار سيدي مبارك في قلب الحدث

0 573

بوجندار_____عزالدين / مدير نشر

 

تتواصل، لليوم على التوالي، عمليات هدم البنايات العشوائية بعدد من دواوير حربيل بإقليم مراكش، في إطار حملة تقودها السلطات المحلية تروم الحد من التوسع غير القانوني في البناء، وسط أجواء مشحونة وتفاعل قوي من طرف الساكنة.

 

وقد انتقلت هذه العمليات بشكل مكثف إلى دوار سيدي مبارك، حيث شهد الدوار تدخلات ميدانية لهدم عدد من المباني التي تم تشييدها دون تراخيص، بحضور عناصر السلطة المحلية مدعومة بلجنةولائية مختلطة، في مشهد يعكس تصعيداً واضحاً في وتيرة تنزيل قرارات الهدم.

 

بحسب معطيات متطابقة، فإن العملية تتم وفق لوائح محددة للبنايات المخالفة، غير أن ذلك لم يمنع من تسجيل حالة من الاحتقان في صفوف بعض الأسر التي تفاجأت بسرعة التنفيذ، خاصة في ظل غياب بدائل سكنية واضحة.

 

السلطات تؤكد، وفق المعطيات المتوفرة، أن هذه الحملة تأتي في إطار تطبيق القانون ومحاربة البناء العشوائي، الذي يشكل خطراً على السلامة العامة ويعرقل برامج التهيئة الحضرية.

 

 

في المقابل، يرى متتبعون أن المقاربة المعتمدة تظل ناقصة ما لم تُواكب بإجراءات اجتماعية، خاصة لفائدة الأسر الهشة التي تجد نفسها فجأة بدون مأوى، وهو ما قد يفاقم من الهشاشة بدل معالجتها.

 

ما يقع في دوار سيدي مبارك لا يمكن فصله عن سياق أوسع تعرفه نواحي مراكش، حيث يتزايد الضغط على السكن، في ظل محدودية الخيارات القانونية الميسرة. ويطرح هذا الوضع تساؤلات حقيقية حول: دور المراقبة الإدارية قبل تفاقم الظاهرة، ومسؤولية شبكات السماسرة في تسويق البناء غير القانوني، وغياب رؤية استباقية توفر بدائل سكنية مناسبة.

 

استمرار عمليات الهدم بدواوير حربيل، يؤكد أن السلطات ماضية في نهج الحزم، غير أن نجاح هذه المقاربة يظل رهيناً بمدى قدرتها على معالجة جذور الظاهرة، وليس فقط مظاهرها.

بين الجرافة وحق السكن… يبقى المواطن البسيط هو الحلقة الأضعف في معادلة معقدة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.