“مناظرة الخميس” بالرحامنة.. خطوة نحو تعزيز الالتقائية الترابية لخدمة قضايا الشباب

0 281

بوجندار______عزالدين/ مدير نشر

متابعة: ياسين جندر

 

أطلقت عمالة إقليم الرحامنة، من داخل دار الشباب القدس بمدينة ابن جرير، فعاليات برنامج “مناظرة الخميس” تحت شعار “الالتقائية الترابية في خدمة مؤسسات الشباب”، في مبادرة تعكس تنامي الوعي بأهمية التنسيق بين مختلف الفاعلين المحليين للنهوض بقطاع الشباب وتعزيز أدوار مؤسساته.

 

وجرى تنظيم هذا اللقاء تحت إشراف المديرية الإقليمية لوزارة الشباب والثقافة والتواصل، بحضور ممثلين عن السلطات الإقليمية والجماعات الترابية، إلى جانب فعاليات سياسية ومدنية، في إطار دينامية تروم إدماج قضايا الشباب ضمن أولويات النقاش العمومي المحلي، وخلق فضاء تفاعلي لتبادل الرؤى واقتراح حلول عملية تستجيب لتطلعات الأجيال الصاعدة.

 

وعرف اللقاء مشاركة ممثلي شبيبات عدد من الأحزاب السياسية، من بينها حزب الأصالة والمعاصرة وحزب الاستقلال وحزب العدالة والتنمية، إضافة إلى المدير الإقليمي لقطاع الشباب وممثلين عن عمالة الإقليم ومنتخبين وفعاليات من المجتمع المدني. وأسهم هذا التنوع في إغناء النقاش وتعدد زوايا النظر بشأن سبل تطوير مؤسسات الشباب وتعزيز ارتباطها بمحيطها الترابي والاجتماعي.

 

وتركزت المداخلات حول مفهوم الالتقائية الترابية باعتباره مدخلاً أساسياً لتجويد السياسات العمومية الموجهة للشباب، مع التأكيد على أهمية التنسيق بين مختلف المتدخلين، واعتماد مقاربة تشاركية تجعل الشباب طرفًا فاعلًا في إعداد البرامج والمبادرات التي تعنيه. كما شدد المتدخلون على الدور الاستراتيجي لمؤسسات الشباب، وفي مقدمتها دور الشباب، باعتبارها فضاءات للتأطير وتنمية القدرات وصقل المواهب.

 

وأكد المشاركون أن نجاح السياسات الترابية في هذا المجال يظل رهينًا بمدى قدرة الفاعلين المحليين على العمل المشترك وتجاوز المقاربات القطاعية الضيقة، نحو رؤية مندمجة قائمة على التكامل وتبادل الخبرات. كما تمت الدعوة إلى تعزيز الشراكات بين المؤسسات العمومية والجماعات الترابية والمجتمع المدني، مع دعم المبادرات الشبابية التي أثبتت حضورها وتأثيرها داخل المجال المحلي.

 

وسلط اللقاء الضوء على أهمية الفضاءات الحوارية المنتظمة في تنشيط النقاش العمومي وبناء جسور التواصل بين مختلف الفاعلين، حيث تم اعتبار “مناظرة الخميس” تجربة واعدة لتعزيز ثقافة الحوار المؤسساتي وتثمين المبادرات الموجهة للشباب.

 

واختُتمت أشغال اللقاء في أجواء إيجابية، وسط تأكيد جماعي على ضرورة ترجمة هذا النقاش إلى برامج ومشاريع ميدانية ملموسة، قادرة على إحداث أثر فعلي في حياة الشباب، وتعزيز مشاركتهم في مسار التنمية المحلية، بما يرسخ مكانتهم كفاعل أساسي في بناء مستقبل المجتمع.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.