بين الخبر والتوقيت: هل نحن أمام انفراج حقيقي أم حملة انتخابية سابقة لأوانها

0 216

بوجندار____عزالدين / مدير نشر

متابعة خاصة:

 

في خضم النقاش الدائر حول ملف الأراضي السلالية بجماعة حربيل، عاد إلى الواجهة خبر “الموافقة الولائية بمراكش باقتناء الوعاء العقاري لبعص الدواوير  وهم (دوار القايد _ وايت مسعود _ والعشاش) وهو الخبر الذي أعاد طرح أكثر من علامة استفهام، ليس حول مضمونه فقط، بل حول توقيت نشره وسياقه.

سي المسؤول، غير أن هذا “المعطى الجديد” في حقيقته ليس وليد اليوم، بل سبق وأن تم تداوله منذ حوالي أربع سنوات داخل أروقة المجلس الجماعي حربيل، ما يطرح تساؤلات مشروعة:هل نحن اسي المسؤول بتراب جماعة حربيل أمام تفعيل فعلي لقرار قديم؟ أم إعادة تسويق لملف جاهز في سياق انتخابي مبكر؟

 

لا شك اسي المسؤول بمراكش أن تسوية وضعية العقار بتراب جماعة حربيل تبقى من أعقد الإشكالات التي تعاني منها المنطقة، خصوصاً في ظل انتشار البناء غير القانوني وغياب التأطير العمراني، وهو ما يجعل أي خطوة في هذا الاتجاه محط ترحيب من طرف الساكنة. لكن الحقيقة المرّة سي المسؤول هي أن هذه الوعود سُمعت مراراً… دون أن تتحول إلى واقع.

إذن من يروج“الخزعبلات”؟ ولماذا الآن؟ لم يعد السؤال اليوم هل الخبر صحيح أم لا؟ بل أصبح من إختار توقيت إخراجه؟ ولماذا يُقدَّم بهذا الشكل؟

نشر أخبار قديمة في قالب “جديد” داخل تراب جماعة حربيل، ليس بريئاً دائماً. في كثير من الأحيان، يكون الأمر جزءاً من لعبة معروفة:

🔹 جسّ نبض الشارع

🔹 تلميع صورة بعض الجهات

🔹 وخلق انطباع بوجود “إنجازات” قبل أوانها، والأخطر من ذلك، هو تضليل الساكنة التي تعيش واقعاً مختلفاً تماماً عن هذه “الأخبار الوردية”.

 

أسي المسؤول بتراب جماعة حربيل، الحقيقة التي لا يمكن إخفاؤها:  الإنارة العمومية…أحياء ودواوير تعيش في ظلام، وكأنها خارج خريطة الاهتمام، و الصحة غائبة أو شبه منعدمة، والمواطن يُترك لمصيره. أما التعليم… يعاني في صمت، في ظل خصاص واختلالات متراكمة، والماء والتطهير… وضع مقلق، أقرب إلى قنبلة موقوتة تهدد السلامة البيئية والصحية

و أمام هذا الواقع، يصبح الترويج لأخبار قديمة نوعاً من الاستخفاف بوعي المواطنين، ومحاولة لربح الوقت بدل حل المشاكل.

 

المسؤولية هنا اسي المسؤول لا تقع فقط على من ينشر، بل أيضا على من يروج دون تحقق، ومن يحاول تحويل النقاش من“أين وصلت المشاريع؟”إلى “هل سمعتم الخبر؟ الرسالة واضحة اسي المسؤول، كفى تهميشاً… كفى تسويقاً للوهم… وحان وقت الفعل.

حين يفقد الكلام مصداقيته… يصبح الصمت أبلغ، ويصبح الفعل وحده هو الجواب.

 

 

 

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.