حربيل… حقوق بالملايين مُحتجزة: من يعرقل صرف مستحقات ذوي الحقوق؟

0 250

بوجندار_____عزالدين/ مدير نشر

المقال الحادي عشر بعد ثلاثمائة بعنوان: حين تتحول الوعود إلى عبء… من يحاسب زمن الانتظار؟ “الفلوس كاينة”… ولكن محبوسة! لغز مستحقات ذوي الحقوق بدوار القايد جماعة حربيل؟ ملف “ساخن” يكشف أعطاب الإدارة الترابية.

 

في جماعة حربيل أسي المسؤول بمراكش، لم يعد الانتظار مجرد حالة عابرة أو ظرف مؤقت، بل أصبح واقعاً ثقيلاً يعيشه ذوو الحقوق بداور القايد وايت مسعود يوماً بعد يوم، وسط وعود تتكرر دون أن تجد طريقها إلى التنفيذ. سنوات تمر، والملفات تراوح مكانها، وكأن الزمن الإداري يسير بعقارب مختلفة لا تعترف بمعاناة المواطنين ولا بحاجاتهم المستعجلة.

 

ورغم ما يُسجَّل من مجهودات ميدانية لبعض رجال السلطة، في مقدمتهم قائد قيادة حربيل محسن الحسيني ورئيس دائرة البور، الذين يحاولون تسريع وثيرة معالجة الملفات وتيسير سبل الإستفادة، إلا أن هذه الجهود تصطدم في كل مرة بعوائق غير مفهومة، مصدرها جهات أخرى يبدو أنها لم تستوعب بعد معنى المسؤولية ولا روح المرحلة.

المشكل اسي المسؤول، لم يعد تقنياً ولا إجرائياً فقط، بل تحول إلى سؤال حقيقي حول الحكامة والنجاعة. كيف يمكن تفسير هذا التأخير غير المبرر في صرف مستحقات مالية مستحقة بقوة القانون؟ ولماذا تُترك ملفات المواطنين رهينة الرفوف والغموض، في وقت تتحدث فيه الدولة عن تسريع وتيرة الإصلاح وتكريس العدالة المجالية؟

 

الأخطر من ذلك اسي المسؤول بمراكش، أن هذا التأخير يفتح الباب أمام التأويلات والإشاعات، ويغذي شعوراً عاماً بالإقصاء والتهميش، خاصة في دواوير تعاني أصلاً من هشاشة البنيات التحتية وضعف الخدمات الأساسية. فحين يغيب الوضوح، يحضر الشك، وحين يتأخر الحق، يتحول إلى أزمة ثقة.

 

إن الفهم الجديد لتدبير الشأن العام سيدي المسؤول بمراكش، كما جاء في التوجيهات الملكيةالسامية، يقوم على ربط المسؤولية بالمحاسبة، وعلى جعل الإدارة في خدمة المواطن، لا العكس. غير أن ما يحدث على أرض الواقع بجماعة حربيل اسي المسؤول يطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى تفعيل هذا المبدأ، وحول جدية بعض المتدخلين في مواكبة هذا التحول.

فإلى متى سيظل ذوو الحقوق بدوار القايد ينتظرون؟ ومن يتحمل مسؤولية هذا التأخير؟ وهل تتحرك الجهات المعنية لوضع حد لهذا النزيف الإداري؟

 

الحقوق اسي المسؤول بمراكش، لا تُمنح بالانتظار، ولا تُستهلك بالصمت. وحين تتحول الملفات إلى أرقام مؤجلة، يصبح من الضروري دق ناقوس المساءلة، لأن كرامة المواطن لا تقبل التأجيل… ولا المساومة.

 

لم يعد الصمت خياراً، ولم يعد الانتظار فضيلة. فحين تُحتجز الحقوق في دهاليز الإدارة أسي المسؤول، يتحول التأخير إلى ظلم، والتماطل إلى مسؤولية قائمة بذاتها. اليوم، لم يعد السؤال متى تُصرف المستحقات، بل من يعرقل ذلك ولماذا؟ لأن زمن الإفلات من المحاسبة انتهى، ومن يعبث بحقوق الناس، يضع نفسه في مواجهة الحقيقة… والتاريخ لا يرحم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.