أزمات ما بعد الحرب في غزة تتفاقم.. والمحروقات في صدارة التحديات

0 205

بوجندار_____عزالدين/ مدير نشر

متابعة: سارة الرغمات/ فلسطين

 

تتواصل تداعيات الحرب على قطاع غزة، حيث لا تزال الأزمات الإنسانية والاقتصادية تلقي بظلالها الثقيلة على الحياة اليومية للسكان، في ظل شحّ واضح في الحلول. وتبرز أزمة المحروقات كواحدة من أبرز مظاهر هذا الواقع، إذ تحولت محطات الوقود في شوارع القطاع إلى شاهد حي على عمق الأزمة وتعقيداتها.

 

وتُعد هذه الأزمة امتدادًا لسنوات من الحصار المفروض على القطاع، غير أنها تفاقمت بشكل غير مسبوق منذ السابع من أكتوبر، مع تسجيل ارتفاعات قياسية في أسعار الوقود، نتيجة محدودية الإمدادات وقيود الدخول. فالكميات التي تصل حاليًا تبقى ضعيفة وموجهة لجهات محدودة، دون أن تشمل القطاع التجاري، ما يزيد من حدة الاختلال في السوق ويعمّق معاناة المواطنين.

 

ومع تصاعد التوترات الإقليمية، خاصة في ظل المواجهات بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة، شهدت أسعار المحروقات موجة جديدة من الارتفاعات الحادة، بالتوازي مع تراجع الكميات المتوفرة. ويتراوح سعر البنزين داخل القطاع حاليًا بين 25 و38 دولارًا، فيما يُباع الديزل بحوالي 12 دولارًا، وهي أرقام تفوق بكثير المعدلات العالمية. ورغم تسجيل نوع من الاستقرار النسبي مؤخرًا، فإن الأسعار كانت قد بلغت في فترات سابقة مستويات قياسية تجاوزت 100 دولار للبنزين و60 دولارًا للديزل.

 

ولا تقتصر الأزمة على الوقود فقط، بل تمتد إلى زيوت المركبات التي شهدت بدورها نقصًا حادًا، نتيجة منع إدخالها، ما أدى إلى تضاعف أسعار الكميات المتبقية، وتهديد ما تبقى من خدمات النقل داخل القطاع.

 

ويُنذر استمرار هذا الوضع بتوقف قطاعات حيوية عن العمل، في مقدمتها النقل والخدمات الأساسية. وتشير تقديرات حكومية إلى أنه سُمح بدخول نحو 1200 شاحنة فقط من أصل 8000 كان من المفترض دخولها خلال أكثر من 170 يومًا منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار، ما يعكس حجم القيود المفروضة ويعمّق من تعقيدات المشهد الإنساني والاقتصادي في غزة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.