كارثة “الواد الحار” بجماعة المهاية ضواحي مكناس.. تهديد للصحة والبيئة ومعاناة يومية للسكان

0 161

بوجندار_____عزالدين/ مدير نشر

متابعة: حميد_____عباسي

 

تعيش ساكنة جماعة المهاية، التابعة لعمالة مكناس، على وقع وضع بيئي وصحي مقلق نتيجة تفاقم مشكل الصرف الصحي، الذي بات يشكل مصدر إزعاج يومي وتهديدًا حقيقيًا لسلامة السكان، في ظل غياب حلول بنيوية قادرة على وضع حد لهذا الملف المتفاقم.

 

وتواجه عدد من دواوير الجماعة واقعًا صعبًا بسبب غياب شبكة متكاملة للتطهير السائل، ما يضطر السكان إلى اللجوء لحلول بدائية، من قبيل الحفر التقليدية أو تصريف المياه العادمة في العراء. ومع توالي الأيام، تتحول هذه الوضعية إلى بؤر للتلوث، حيث تنتشر الروائح الكريهة ويتفاقم المشهد البيئي، خصوصًا خلال فصل الصيف الذي تزيد فيه درجات الحرارة من حدة الأزمة.

 

ولا تقف تداعيات هذا الوضع عند حدود الإزعاج البيئي، بل تمتد إلى مخاطر صحية حقيقية، إذ يوفر انتشار المياه العادمة بيئة خصبة لتكاثر الحشرات والجراثيم، ما يرفع من احتمالات الإصابة بعدد من الأمراض، خاصة التنفسية والجلدية وأمراض الجهاز الهضمي. كما يثير تسرب هذه المياه إلى الفرشة المائية مخاوف جدية بشأن جودة مياه الآبار التي تعتمد عليها العديد من الأسر في تلبية حاجياتها اليومية.

 

وعلى المستوى البيئي، تسهم هذه الظاهرة في تدهور جودة التربة والإضرار بالغطاء النباتي، فضلاً عن تلويث المجاري المائية القريبة، وهو ما يهدد التوازن الإيكولوجي للمنطقة ويعمّق من مظاهر الهشاشة البيئية.

 

أمام هذا الوضع، تتعالى أصوات الساكنة مطالبة بتدخل عاجل من قبل الجهات المعنية، وعلى رأسها السلطات المحلية والمجلس الجماعي، من أجل إيجاد حلول عملية ومستدامة. وتشدد هذه المطالب على ضرورة إحداث شبكة حديثة للتطهير السائل، ومعالجة اختناق قنوات الصرف، إلى جانب إنشاء محطة لمعالجة المياه العادمة بما يحد من التلوث ويحسن جودة العيش.

 

ويظل ملف “الواد الحار” بجماعة المهاية واحدًا من التحديات الملحّة التي تستدعي تنسيقًا فعّالًا بين مختلف المتدخلين، من سلطات ومؤسسات منتخبة ومجتمع مدني، بهدف وضع حد لمعاناة الساكنة، وضمان بيئة سليمة تواكب تطلعات التنمية المحلية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.