مراكش: “شهب اصطناعية” بفندق تثير الرعب في أحياء الشريفية والمحاميد..
بوجندار_____عزالدين / مدير نشر
متابعة: عبدو أبواب مراكش
مراكش _ مراسلة خاصة.
عاشت ساكنة الأحياء الجنوبية بمدينة مراكش، ليلة أمس، حالة من الهلع والذعر الشديدين، إثر دوي انفجارات قوية ومتتالية تبين لاحقاً أنها ناتجة عن استعمال “شهب اصطناعية” ومفرقعات ضخمة خلال حفل نُظم بأحد الفنادق بمنطقة الشريفية.
وحسب شهادات متطابقة للمواطنين، فإن قوة الأصوات لم تنحصر في محيط الفندق فحسب، بل امتد صداها المرعب ليشمل أحياء المحاميد بمختلف أشطره، وصولاً إلى منطقة أبواب مراكش، مما دفع العديد من الأسر إلى الخروج من منازلهم لاستطلاع الأمر، وسط مخاوف من أن تكون تلك الأصوات ناتجة عن حادث خطير.
وقد عبرت ساكنة المناطق المتضررة عن استيائها العميق من تحويل فضاءات فندقية وسط مناطق سكنية إلى منصات لإطلاق مفرقعات ذات ضجيج “عسكري” في ساعات متأخرة، متسائلين عن مدى قانونية استعمال هذه الأنواع من المتفجرات الترفيهية التي تفتقر لأدنى شروط احترام السكينة العامة ورواد الطريق بالمنطقة السياحية “الشريفية”، والمحاميد..
وفور علمها بالواقعة، استنفرت السلطات المحلية والأمنية عناصرها، حيث انتقلت دوريات إلى عين المكان لمباشرة التحقيقات وتحديد المسؤوليات. وأفادت مصادر مطلعة أن الحادث تسبب في إرباك حركة السير مؤقتاً بالمنطقة بسبب توقف بعض السائقين نتيجة المفاجأة وقوة الانفجارات الضوئية والصوتية.
وينتظر أن يتم اتخاذ إجراءات إدارية في حق المؤسسة المعنية، خاصة في ظل القوانين الصارمة التي تنظم استيراد واستعمال الشهب الاصطناعية بالمملكة، والتي تفرض الحصول على تراخيص مسبقة تضمن عدم ترويع المواطنين أو المساس بالأمن العام.
ختاماً، إن واقعة ‘ليلة الرعب’ بالشريفية تعيد إلى الواجهة سؤالاً حارقاً حول المسافة الفاصلة بين حرية الاحتفال وواجب احترام السكينة العامة؛ فإذا كان من حق المؤسسات الفندقية تنشيط فضائياتها، فليس من حقها بأي حال من الأحوال ‘تصدير الهلع’ للأحياء المجاورة وتحويل فرحة عابرة إلى كابوس جماعي. إن الكرة الآن في مرمى السلطات المحلية لضبط هذه التجاوزات ووضع حد لـ ‘فوضى المفرقعات’ التي باتت تخترق صمت ليل مراكش، لضمان ألا تتحول سياحة الترفيه إلى مصدر إزعاج يؤرق راحة المواطن ويهدد أمنه النفسي.